موسوعة القبائل العربية
والانحماق: الجزع. قال الشاعر:
"والشَّيخُ يُضرَبُ أحيانًا فَيَنْحَمِقُ" (١)
والحُمْق معروف. والحُمَاق: بئر يخرجُ على الصّبيان. وامرأة مُحْمِقة، إذا ولدت الحَمْقَى. قالت امرأةٌ من العرب:
لستُ أبالي أن أكونَ مُحمِقَه … إذا رأيتُ خُصيةً مُعلَّقَه
أي إذا وَلَدتْ غلامًا.
ومنهم: أبو مالك، وهو أسيد بن عمرو بن الأجْحَم. و (الأجْحَم): الجاحظ العينين. وجحمتا الأسد: عيناه، بكل لغة. والأجحم هذا، هو الأجحم بن دِنْدِنة (٢)، أحسب أن أمه خالدة بنت هاشم بن عبد مناف.
و (الدِّنْدِن): يبيس الشجر البالي. قال الشاعر (٣):
والمالُ يَغْشى رجالا لا خَلاقَ لهم … كالسَّيل يَغْشى أصولَ الدندنِ البالي (٤)
ومن بني مُلَيح بن عَمرو: عبد اللَّه بن خَلَف بن أسعد بن عامر بن بيَاضة. وابنه: طلحة بن عبد اللَّه، الذي يُقال له طلحة الطَّلحات. وهم أصحاب قصر بني خَلفٍ بالبصرة، وكان طلحة أجود أهل البصرة في زمانه غير مدافع.
ومنهم: عمرو بن سالم بن حَصيرة، الذي يقول للنبي ﷺ يوم فتح مكة:
لا هُمَّ إنِّي ناشدُ محمّدًا … حِلفَ أَبينَا وأَبيهِ الأتْلَدا (٥)
ومنهم: كُثيِّر بن محبلى الرحمن الشاعر. وهو تصغير (كثير) والكَثير: ضد القليل. والكثر: الجُمَّار، ومنه حديث النبي ﷺ: "لا قطع في ثمر ولا كثر" وعدد كثار، أي كثير، وكثر بنو فلان بني فلان، إذا كانوا أكثر منهم. واشتقاق الكوثر بن الكثرة، والواو زائدة. ويقال: عدد أكثر، في معنى كثير.