Skip to content

موسوعة القبائل العربية رجال خزاعة وبطونها في الاشتقاق اللغوي

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٩/ ٧٠٩

والانحماق: الجزع. قال الشاعر:

"والشَّيخُ يُضرَبُ أحيانًا فَيَنْحَمِقُ" (١)

والحُمْق معروف. والحُمَاق: بئر يخرجُ على الصّبيان. وامرأة مُحْمِقة، إذا ولدت الحَمْقَى. قالت امرأةٌ من العرب:

لستُ أبالي أن أكونَ مُحمِقَه … إذا رأيتُ خُصيةً مُعلَّقَه

أي إذا وَلَدتْ غلامًا.

ومنهم: أبو مالك، وهو أسيد بن عمرو بن الأجْحَم. و (الأجْحَم): الجاحظ العينين. وجحمتا الأسد: عيناه، بكل لغة. والأجحم هذا، هو الأجحم بن دِنْدِنة (٢)، أحسب أن أمه خالدة بنت هاشم بن عبد مناف.

و (الدِّنْدِن): يبيس الشجر البالي. قال الشاعر (٣):

والمالُ يَغْشى رجالا لا خَلاقَ لهم … كالسَّيل يَغْشى أصولَ الدندنِ البالي (٤)

ومن بني مُلَيح بن عَمرو: عبد اللَّه بن خَلَف بن أسعد بن عامر بن بيَاضة. وابنه: طلحة بن عبد اللَّه، الذي يُقال له طلحة الطَّلحات. وهم أصحاب قصر بني خَلفٍ بالبصرة، وكان طلحة أجود أهل البصرة في زمانه غير مدافع.

ومنهم: عمرو بن سالم بن حَصيرة، الذي يقول للنبي ﷺ يوم فتح مكة:

لا هُمَّ إنِّي ناشدُ محمّدًا … حِلفَ أَبينَا وأَبيهِ الأتْلَدا (٥)

ومنهم: كُثيِّر بن محبلى الرحمن الشاعر. وهو تصغير (كثير) والكَثير: ضد القليل. والكثر: الجُمَّار، ومنه حديث النبي ﷺ: "لا قطع في ثمر ولا كثر" وعدد كثار، أي كثير، وكثر بنو فلان بني فلان، إذا كانوا أكثر منهم. واشتقاق الكوثر بن الكثرة، والواو زائدة. ويقال: عدد أكثر، في معنى كثير.