موسوعة القبائل العربية
ومنهم: بُديل بن ورقاء بن عبد العُزّي، شريفٌ كتب إليه النبيُّ ﷺ يدعوه إلى الإسلام، وكان له قدرٌ في الجاهلية بمكة.
ومنهم الحَيْسُمَان بن عمرو، وهو الذي جاء بخبر قَتلَى بدر إلى أهل مكة وكان يومئذ مشركًا ثم أسلم. و (الحَيْسُمان): فَيعُلان من الحَسْم، من قولهم: حَسَمت الشيء: قطعته. وحسمت الجُرح: كويته. واشتقاق السَّيف الحُسام من الحسم.
ومنهم: المُصِطلق، واسمه جَذيمة. وسمى (المُصطَلق) لحسن صوته، كأنه مفتعل من الصَّلْق. والصَّلْق: شدة الصَّوت وحدّته، من قوله ﷿: ﴿سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ. . . (١٩)﴾ [الأحزاب]. ويقال: صَلَقَ بنو فلان بني فلان، إذا أوْقَعوا بهم فقتلوهم قتلا ذريعًا. قال الشاعر (١):
فصلَقنا في مُرادٍ صَلقةً … وصُدَاءٍ ألحقتهم بالثَّلَلْ (٢)
والصَّلائق: ما صُلِق من اللَّحم بالنار، وهو الذي تقول العامة: سُلِقَ (٣).
وفي حديث عمر بن الخطاب ﵁: "لو شئت أمرت بصلائق وصناب" وهو الخليط من الأصباغ. والصليق (٤)، من النبت. قال الشاعر:
تسمَعُ منها في الصَّليقِ الأشهبِ … مَعْمَعةً مثل الحريق المُلْهِبِ
ومنهم: الحارث بن أبي ضِرَار، أبو جُوَيرية زوج النبي ﷺ.
ومنهم: علقمة بن الفَغْو، صحب النبي ﷺ. و (الفَغْو): أول ما يبدو من نور الشجر إذا تفتح. يقال: فَغَا الشجر وأفْغَى، ومنه اشتقاق الفاغية المعروفة من النور. وأفغَى النخل، إذا ركِبته القشرة التي تسمى القَفَندُور. قال الشاعر (٥):
أحَسَّانُ إنّا يا بنَ أكِلة الفَغَا … لعمرُك نَغتالُ الحروبَ كذلِكِ