موسوعة القبائل العربية
"هذا ما كنتُ أميل إليه في السابق" (١)، ووعد بتأكيد ذلك في الطبعة الثانية في المجلد الأول من الموسوعة في عام ١٩٩٧ م / ١٤١٨ هـ والطبعات التي تليها وهذا ما تم بالفعل ولله الحمد، وعلاوة على ذلك هو تخصيص مساحة أكبر لقبيلة النفيعات فجزاه الله خيرًا.
من الحمراء ديار حرب إلى ضبا ديار بني عُقبة
لقد مر على العالم الإسلامي عصور ظللته دولة واحدة، وكان العربي في مقدوره استيطان أي إقليم يشاء من أقاليم الإسلام (٢)؛ لذا فقد شهد مطلع القرن التاسع الهجري (٣) - الخامس عشر الميلادي - حركات انتقال وهجرات قَبَلية واسعة النطاق امتدت إلى أواخر القرن الثالث عشر الهجري، وذلك بسبب القحط الشديد والجفاف الذي انتاب شبه الجزيرة العربية (٤)، وكما هو مشهور عن البدو بأنهم قوم رُحَّل يسكنون الخيام ولا يستقرون في مكان، ينتجعون الكلأ ويتبعون مساقط الماء ومنابت العشب (٥)، ففي هذه الأثناء هاجر قسم كبير من النفّعة بالحمراء بنواحي المدينة المنورة إلى منطقة ضبا من ديار عُقبة في شمال الحجاز وانضموا إلى بني عُقبة من جُذام في بلادهم، ثم عقدوا حلفًا مع الصوالحة من حرب وقد عُرفوا حيتئذ بالنفيعات (٦)، ثم رحل جزء منهم إلى الأردن وفلسطين ببلاد الشام، والجزء الآخر دخل إلى بلاد الطور بجنوب سيناء مع حلفائهم الصوالحة من حرب وتوطنوا بها.
النفيعات والصوالحة في بلاد الطور
حين دخل النفيعات والصوالحة بلاد الطور وجدوا أسياد البلاد آنذاك قبيلتي