موسوعة القبائل العربية
الحماضة وبني واصل ولكن لكثرة الحروب بينهما على قسمة منافع البلاد فقد ضعف حالهم، فانضمت الحماضة إلى النفيعات وبني واصل إلى الصوالحة، وقسمت خيرات بلاد الطور من خفر الدير ونقل الحجاج بالسوية بين قبيلتي الصوالحة والنفيعات، ثم جاء العليقات إلى سيناء وحالفوا النفيعات وصاروا معهم حلفًا واحدًا رئيسهم النفيعي، وسكن العليقات أولًا جهة عين الحدرة والنويبع، ثم حدث قحط في بلاد الطور (١) أدى إلى هجرة بطون كثيرة من قبائل البدو بسيناء إلى وادي النيل بالقطر المصري، ولذا فقد هاجرت قبيلة النفيعات إلى أماكن أحسنوا اختيارها في بادية الشرقية لوجه الشبه الشديد بينها وبين بوادي الطور والحجاز، حيث هي مسكنهم من قبل، وقد ترك النفيعات في سيناء بدنة منهم يقال لها السواعدة تقيم مع حلفائهم العليقات إلى اليوم، وفي بادية الشرقية استوطنت النفيعات في قرى كثيرة تظاهر الصحراء تعرف بجزيرة النفيعات (٢) ويطلقون عليها كلمة عرب، وفي هذه الأثناء نزحت عشائر من النفيعات بفلسطين (بلاد الشام) (٣) ويعرفون باليوبيين من بني أيوب وأحدهم يوبي، وحطّوا رحالهم بجوار اخوانهم من الذين سبقوهم من النفيعات بالشرقية وسكنوا معهم إلى اليوم في بلدة تنسب إليهم وتعرف ببني أيوب (٤)، ثم حدثت فيما بعد هجرات أخرى معاكسة لبعض العائلات والعشائر من الشرقية وسيناء إلى فلسطين (٥) والأردن وظلت هذه الهجرات مستمرة حتى منتصف هذا القرن العشرين الميلادي.
وللنفيعات في مصر مواقف عظيمة مع غيرها من القبائل الأخرى تدل على أصالتها حتى أصبح لهذه القبيلة من جودها وكرمها وتضحيتها دليلًا عليها، ومن ذلك أنه في عام ١٣٦٢ هـ أرادت إحدى شركان التعدين الأجنبية أن تشتري من