Skip to content

موسوعة القبائل العربية دخول طيئ في الإسلام

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٧/ ١٢٨

القديم أن (رضا) من أكثر أسماء الآلهة ورودًا، وأنه اسم للمشترى حسب التسمية العربية الشمالية له، وأنه من أصنام الشمال كتدليل على نسبه لطيئ.

وذكر د. جواد علي أن (ودَّ) الصنم الذي ورد ذكره في القرآن موجود في دومة الجندل وأنه يعبد من بعض قبائل تميم وطيئ والخزرج وهذيل ولخم (١)، كما تحدث عن (مناة) الصنم الآخر الذي ورد ذكره في القرآن ﴿اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ … (٢٠)﴾ [النجم]، وأن انتشار اسم مناة بين القبائل دليل على عبادته عند القبائل كتميم وطيئ وكنانة، وأشار الدكتور جواد علي في مفصله إلى وجود من عبد الظواهر من طيئ كالنجوم والجبل (٢).

وهكذا نرى أن طيئا كسائر معظم القبائل العربية لَمْ تكن على دين واحد، فمنهم من اعتنق النصرانية، ومنهم من عبد الأصنام، ومنهم من عبد الظواهر.

دخول طيئ في الإسلام

من المعروف أن نور الإسلام بدأ يشع ساطعا في الآفاق بعد الهجرة النبوية المباركة وبعد غزوات الرسول ﷺ التي كانت أولاها غزوة بدر الشهيرة، ثم بعدها غزوة أحد والمعارك الإسلامية الأخرى إذ قويت شوكت الإسلام وأصبح مرهوب الجانب وكان للانتصارات التي حققها المسلمون بقيادة المصطفى ﷺ في معاركه الأولى أثرها البالغ وردود فعلها الهامة لدى القبائل.

وطيئ إحدى القبائل التي تقطن الجبلين ولم تكن على مسافة بعيدة عن يثرب (مدينة الرسول) وعاصمة الدولة الإسلامية الحديثة، لَمْ يكن دخولها في الإسلام دفعة واحدة، وقد ذكر كتاب المصادر الإسلامية أن أول اتصال بين الإسلام وطيئ تم في السنة الخامسة من الهجرة عندما وجه الرسول ﷺ سرية أبي عبيدة بن الجراح إلى أسد، وطيئ كما ذكر ابن حبيب (٣) إلَّا أن المسعودي ذكر أنَّها في السنة السادسة للهجرة وقد وجهت إلى أجأ وسلمى.

وفي السنة التاسعة (٤) للهجرة بعث رسول الله ﷺ سرية علي بن أبي طالب ﵁ إلى طيئ وكان هدفهم صنم طيئ (الفلس) لهدمه،