Skip to content

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٤/ ٩٢١

٢ -

يوم في نجد:

كان أحد المطيريين متزوجًا في حرب، فرحل بزوجته إلى ديرة مُطير، وفي مناقشة جرت بينه وبين زوجته قال لها: سأغزو قومك غدًا وأرحلك أحد جمال أبيك. وفي الصباح صبحت حرب قوم هذا الرجل على رأس محمد أبو الرءوس الذويبي، وسمي بذلك لكثرة ما قطع من رءوس الرجال، وكان سيفه يسمى (اللُّويصق) وسيف الفرم يسمى (الفلسقان).

وكان المُطيري مدار الحديث يمسك بولد له صغير فأخذ يناوله أمه مادًا لها مؤخرة الولد فضحكت، وقالت: وين البعير؟ هذا ذنب الورع! أي أين الجمل الذي قلت بالأمس سترحلنيه من جمال أبي؟!

واحتدمت المعركة، وكان مطيريان رديفان على ذلول فضرب محمد أبو الرءوس الرديف فعزل رأسه عن جسمه فظل متمسكًا بيده في غزال الشداد (١). ففر أمير مُطَيْر محمد الدويش (٢) في ذلك يقول شاعر حرب:

محمد محمدنا ليا (٣) جا اللزومي … يوم أن محمدكم تالي الجيش خلاه

من ضربته رأس المطير لهومي … متمسكًا بيديه ما فيه جمهاه (٤)

٣ -

يوم حياء:

كان بين البلادية وبني عبد الله (عاني) (٥) فذهب البلاديون لموسم الحج، فأغار ثلاثمائة من بني عبد الله على من تخلف من البلادية في ديارهم فصبحوهم