موسوعة القبائل العربية
قصة رعاية السُّلَمي وأولاده
يجمع رواة التراجمة والأحامدة وبعض رواة من ولد محمد (الأحامدة) على قصة رعاية السلمي مؤسس هذه البطون الداخلة في حرب كالتالي:
فبعد أن ترك رعاية ومعه أولاده ابن عمه خليفة في وادي خضرة استمر في السير وكان برفقته عبده دليَّان وقدم إلى الجبل الأحمر من جبال الصواعد من عوف (١) ويُسمى خلص وفي أعلى الجبل كان يقال له رهوة القصيبة، استقر بها رعاية مع أولاده والعبد دليَّان يخدمهم في هذه الديرة.
وأخذوا مدة من الزمن وهم على أكل الصيد من الجبال ويردون عِدًّا به ماء في شعب الملحة، فأمر بعدها رعاية أولاده أن يبحثوا عن قوت يومهم وأن يتقربوا من الناس ليطمئنوا إليهم، فأعطاهم أباهم مدة شهر من الزمان، وعند بزوغ الهلال نهاية شهر وبداية شهر جديد يحضرون إليه، فوعدوه بذلك.
انصرف كل منهم في جهة وعند نهاية الشهر أتوا أباهم حيث تركوه مع العبد يخدمه فقال أكبرهم وهو حَمَد: إني وجدت ديرة صالحة وهي جبل عالٍ يُقال لها الفقرة (٢) وصاحبها المورعي من حرب وهي مفلى للشاة ومغرس للنخلة وديرة أخشبة (٣) ونزلت عند صاحبها أرعى له غنمه.
فقال له أباه: أحسنت يا بني. ثم التفت إلى ابنه محمد وقال ما خطبك أنت يا محمد؟
فقال محمد: أنا وجدت وادٍ يقال له وادي الحمض (٤) وهو مرتع ناقة ومغرس نخلة، وكان محمد حسب ما يروى مولع بتربية الإبل.