Skip to content

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٤/ ٧٦١

رئيس غطفان وخاصمه الأقرع بن حابس التميمي ودافع عن محلم بن جثامة لمكانة الأقرع في خِنْدف، باعتبار الدم لقيس عيلان الجذم الثاني من مُضَر. قال: وسمعنا عيينة بن حصن يقول: والله يا رسول الله لا أدعه حتى أذيق نساءه من الحرقة مثل ما أذاق نسائي (يقصد نساء القتيل من أشجع قومه الغطفانيين) ورسول الله ﷺ يقول له: بل تأخذون خمسين (١) في سفرنا هذا وخمسين إذا رجعنا وهو يأبى عليه، إذ قام رجل من بني ليث (كنانة) يقال له مكيثر قصير مجموع فقال: والله يا رسول الله ما وجدت لهذا القتيل شبهًا في غرة الإسلام إلا كغنم وردت فرميت أولاها فنفرت أخراها، اسنن اليوم، وغير غدًا!، قال: فرفع رسول الله ﷺ يده فقال: بل تأخذون الدية خمسين في سفرنا هذا، وخمسين إذا رجعنا (٢) فقبلوا الدية، ولما طلبوا محلم بن جثامة ليستغفر له النبي ﷺ وكان عليه حُلة قد تهيأ للقتل فيها إذ لم تقبل غطفان الدية، حتى إذا جلس بين يدي رسول الله ﷺ فقال له: "ما اسمك؟ " قال: أنا محلم بن جثامة، قال: فرفع النبي ﷺ يده ثم قال: "اللهم لا تغفر لمحلم بن جثامة" (ثلاثًا) قال: فقام وهو يتلقى دمعه بفضل ردائه.

قال ابن إسحاق: إن النبي ﷺ قال لمحلم: أمَّنت الرجل ثم قتلته؟! ثم دعا عليه بعد أن جلس بين يديه بعد أن قبلت غطفان الدية عن عامر الأشجعي وقال: فوالله ما مكث محلم بن جثامة إلا سبعًا حتى مات، فلفظته الأرض فلما غلب قومه عمدوا إلى صدين (٣) فسطحوه بينهما ثم رضموا عليه الحجارة حتى واروه، فلما بلغ النبي شأنه قال ﷺ: "والله إن الأرض لتطابق على من هو شر منه، ولكن الله أراد أن يعظكم في حرم ما بينكم بما أراكم منه".

(٧)

ما ذكر رضا كحالة عن قبائل غطفان في معجم قبائل العرب

(٤):

قال عن (عبس): بطن عظيم، من قيس عيلان من مضر العدنانية، وهم بنو عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. منازلهم: كانت بنجد، وتنسب إلى عبس هؤلاء محلة