Skip to content

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٤/ ٧٦٠

- وفي غزوة (ذي قرد) قال: أغار عيينة بن حِصْن بن حذيفة بن بدر الفزاري في خيل من غطفان على لقاح (١) لرسول الله ﷺ بالغابة وفيها رجل من بني غفار (كناني) وامرأة له، فقتلوا الرجل واحتملوا المرأة.

وقد ذُكر بلاء ابن الأكوع في صد الغزاة، ونداء النبي بالفزع ﷺ وتسابق الفرسان إليه من المهاجرين والأنصار، فلما اجتمعوا أمر عليهم سعد بن زيد لطلب القوم، وقال له: اخرج حتى ألحقك في الناس، وقد تمكن المسلمون من قتل أحد بني غطفان بعد أن تلاحقت الخيل، وأدرك عكاشة بن محصن الأسدي أوبارًا وابنه عمرو بن أوبار وهما على بعير واحد فقتلهما واستنقذوا بعض اللقاح، وسار رسول الله ﷺ حتى نزل بالجبل من ذي قرد وأقام عليه يومًا وليلة، وقال سلمة بن الأكوع: يا رسول الله ﷺ لو سرحتني في مائة رجل لاستنقذت بقية السرح وأخذت بأعناق القوم، فقال له رسول الله ﷺ: إنهم الآن ليغبقون (٢) في غطفان (أي بلغوا مأمنهم في ديارهم) ثم رجع النبي قافلًا إلى المدينة.

- وفي غزوة (خيبر) قال: فبلغني أن غطفان لما سمعت بمنزل رسول الله ﷺ من خيبر جمعوا له، ثم خرجوا ليظاهروا يهود عليه، حتى إذا ساروا منقله سمعوا خلفهم في أموالهم وأهليهم حسًا، ظنوا أن القوم قد خالفوا إليهم، فرجعوا على أعقابهم، فأقاموا في أهليهم وأموالهم، وخلوا بين رسول الله ﷺ وبين اليهود في خيبر.

- وفي غزوة (ابن أبي حدرد وأصحابه بطن أضم) قال: في هذه الغزوة قتل المسلمون عامر بن الأضبط الأشجعي من غطفان بعد أن ألقى السلام، قتله محلم بن جثامة لشيء كان بينه وبينه، فنزلت الآية: ﴿. . . وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا. . . (٩٤)﴾ (٣).

وكانت هذه الغزوة على أضم قبل فتح مكة، ولما أسلم عيينة بن حصن الفزاري من غطفان وأثناء غزوة حُنين طالب عيينة بدم عامر الأشجعي وهو يومئذ