موسوعة القبائل العربية
السُّلَمي في ذي الحجة سنة سبع في خمسين رجلًا سرية إلى بني سُلَيْم، فكَثَرهُمُ القوم، فقاتلوا قتالا شديدًا حتى قُتل عامة المسلمين، وأُصيب صاحبهم ابن أبي العوجاء جريحًا مع القتلى، ثم تحامل حتى بلغ رسولَ الله ﷺ في المدينة أول يوم من صفر سنة ثمان (١).
أبو حُصين السُّلَمي
أحد صحابة رسول الله الأجواد، قدم أبو الحصين السُّلَمي المدينة بذهب من معدنهم - أي معدن بني سُلَيْم -، فقضى دَيْنّا كان على رسول الله ﷺ تحمَّل به، وفضل ذَهَبٌ مع أبي الحصين مثل بَيْضَةِ الحمامة، فأتى بها رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله ضع هذه حيث أراك الله أو حيث رأيت، وجَاءَ الرسولَ عن يمينه فأعرض عنه، ثم جاءه عن يساره فأعرض عنه، ثم جاءه بين يديه فنكس رسول الله ﷺ، فلما أكثر عليه أخذها من يده فحذفه بها، لو أصابته لَعَقَرتْهُ، ثم أقبل عليه رسول الله ﷺ فقال: (يعمد أحدكم إلى ماله فيتصدق به ثم يقعد يتكفف الناس، وإنما الصدقة عن ظهر غنىً، وَابْدأ بمن تعول) (٢).
مجاشع بن مسعود السُّلَمي، وأخوه مجالد
كان في مجالد قَزَلٌ - أي عَرَجٌ خفيف - روى ابن سعد في "الطبقات الكبرى" أن مجاشع بن مسعود قال: يا رسول الله هذا مجالد بن مسعود، فبايعه على الهجرة، فقال: (لا هجرة بعد فتح مكة ولكن أبايعه على الإسلام) وفي رواية أوردها ابن سعد أيضًا أن مجاشعًا قال: أتيت النبي ﷺ أنا وأخي لنبايعه على الهجرة، فقال: (إن الهجرة قد مضت) .. فقلنا: علام نُبَايِعُك؟ فقال: (على الإسلام والجهاد في سبيل الله). قال: فبايعناه (٣).
نزل مجاشع البصرة مع من نزلها من السُّلَميين، وقُتل يوم الجمل هو وأخوه مجالد، وقبراهما بالبصرة معروفان (٤) وكان ذلك بسنة ٣٦ هـ - ٦٥٦ م.