موسوعة القبائل العربية
خُفاف بن عمير السُّلَمي
يتصل نسبه أيضًا ببهثة بن سُلَيْم، عقد له الرسول ﷺ لواءً يوم فتح مكة على بني عمومته من سُلَيْم (١)، وشهد حُنَيْنًا والطائف وكان - كما أشرنا إليه في غير هذا المكان - يتهاجى مع العباس بن مرداس في أيام الجاهلية حتى بلغ الأمر بهما إلى الاقتتال.
وأُمُّ خُفَاف: (نُدْبَةُ) وهي سوداء، وينسب إليها فيقال: خفاف ابن ندبة، وهو من أغربة العرب - أي ذوي اللون الأسود فيهم، شبهت ألوانهم بلون الغُراب الأسود - ويقول خفاف في هذا المعنى:
كلانا يُسَوِّدُهُ قومهُ … على ذلك النسب المظلم
يعني السودان، ويُكنى أبا خراشة، وله يقول عباس بن مرداس السُّلَمي:
أبا خراشة إما أنت ذا نفر … فإنَّ قَوْمِيَّ لم تأكلهم الضَّبُعُ
وهو ابن عم الخنساء بنت عمرو بن الشريد الصحابية الشاعرة.
وخفاف هو قاتل مالك بن حمار، سيد بني شَمْخ بن فزارة الغَطَفَاني وفي ذلك يقول:
إن تَكُ خَيْلي قد أصيب صميمها … فعمدًا على عَيْنِي تَيَمْتُ مالكا
أقول له - والرمح يَأطِرُ مَتْنهُ - … تأمل خُفافًا إنني أنا ذلكا
ولخفاف حديث واحد عن الرسول ﷺ وبقي عباس وخفاف على قيد الحياة إلى زمن عمر بن الخطاب ﵁ (٢).
ابن أبي العوجاء السُّلَمي
كان دخولُ ابن أبي العوجاء في الإسلام أقدمَ من دخول عامة قومه فيه، روى ابن سعد في طبقاته الكبرى، قال: بعث رسولُ الله ﷺ ابنَ أبي العوجاء