موسوعة القبائل العربية
في أبنائنا ونسائنا فسأعطيكم عند ذلك وأسأل لكم، وبعد الصلاة فعلوا ما أمرهم النَّبِيّ، فقال رسول الله ﷺ للمسلمين: وأما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم فقال المهاجرون: وما كان لنا فهو لرسول الله ﷺ، وقالت الأنصار: وما كان لنا فهو لرسول الله ﷺ، أما الأقرع بن حابس التميمي وكان غليظ القلب فقال: أما أنا وبنو تميم فلا!، ومثله قال عُيينة بن حِصْن وكان يسميه النَّبِيّ ﷺ الأَحْمَق المُطَاع في قومه من غَطَفَان لأنه تتبعه عشرة آلاف قناة أي فارس إذا صرخ للحرب!، وقال عُيينة: أما أنا وبنو فزارة فلا.
وأحبَّ عباس بن مِرْدَاس أن يُقلِّدهم فقال: أما أنا وبنو سُلَيْم فلا!! ولكن رد بنو سُلَيْم كان سريعًا ومخالفًا لزعيمهم، فقالوا: بلى ما كان لنا فهو لرسول الله ﷺ، فقال عباس بن مِرْدَاس لهم: وهَّنتموني أي خذلتموني!.
عطاء النَّبِيّ لعباس من إبل هَوَازِن
أعطى رسول الله ﷺ المؤلفة قلوبهم وكانوا أشرافًا من أشراف النّاس يتألفهم ويتألف بهم قومهم فأعطى عُيينة بن حِصْن الفزاري، وأبا سفيان ومعاوية ابنه، وحكيم بن حِزَام وغيرهم من قريش لكل منهم مائة بعير، وقد أعطى لعباس بن مِرْدَاس بعض الإبل قيل دون الخمسين، فَسَخِطَها فقال شعرًا يعاتب النَّبِيّ ﷺ:
كانت نِهابا تلافَيْتُها … بَكري على المُهْر في الأَجْرع
وإيقاظي القومَ أن يْرقُدوا … إذا هَجعَ النّاس لَمْ أهجع
فأصبح نَهْبي ونَهْب العبيد (١) … بين عُيينة والأَقْرَعِ
وقد كنتُ في الحرب ذا تدراء … فلم أُعْطَ شيئًا ولم أمنع
إلَّا أفَائلَ (٢) أُعْطيِّتُها … عَديْدٌ قوائمها الأربع
وما كان حِصْنٌ ولا حَابس … يفوقان مِرْداس في المُجْمَع (٣)
وما كنْتُ دون امرئ منهما … ومن تَخْفِضِ اليوم لا يُرْفَع (٤)