Skip to content

صفوة التفاسير ٤٥

صفوة التفاسير

محمد علي الصابوني

Printed page ٢/ ١٠٣

المنَاسَبَة: لما ذكر تعالى حال الأشقياء من أهل الجحيم، أعقبهم بذكر حال السعداء من أهل النعيم، ثم ذكر قصص بعض الرسل مع أقوامهم «لوط، وشعيب، وصالح» تسلية لرسول الله ﷺ َ ليتأسى بهم في الصبر، ثم ذكر الأدلة والبراهين على وحدانية رب العالمين، وختم السورة ببشارته ﵇ بإهلاك أعدائه المستهزئين.

اللغَة: ﴿نَصَبٌ﴾ تعب وإعياء ﴿وَجِلُونَ﴾ خائفون فزعون ﴿الغابرين﴾ الباقين في العذاب ﴿القانطين﴾ القنوط: كمالُ اليأس ﴿تَفْضَحُونِ﴾ الفضيحةُ: أن يُظهر من أمره ما يلزمه به العارُ، يقال: فضحه الصبح إذا أظهره للناس قال الشاعر:

ولاح ضوءُ هلالٍ كاد يفضحنا ... مثلُ القلامةِ قد قُصَّت من الظُّفُر

﴿لَعَمْرُكَ﴾ قسمٌ بحياة محمد ﷺ َ أي وحياتك ﴿سَكْرَتِهِمْ﴾ السكرة: الغواية والضلالة ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يترددون تحيراً أو يعمون عن الرشد. والعَمه للقلب مثل العمى للبصر ﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ التوسُّم من الوَسم وهي العلامة التي يستدل بها على المطلوب يقال: توسَّم فيه الخير إذا رأى فيه أثراً منه قال ابن رواحة في رسول الله ﷺ َ:

إني توسَّمتُ فيك الخير أعرفه ... والله يعلم أني ثابتُ البصر

وأصله التثبتُ والتفكر مثل التفرس وفي الحديث «اتقوا فِراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله» ﴿