Skip to content

صفوة التفاسير ٦٤

صفوة التفاسير

محمد علي الصابوني

Printed page ١/ ١٨٩

المناسَبَة: لما أقام القرآن الحجة على النصارى وأبطل دعواهم في شأن ألوهية المسيح، دعا الفريقين «اليهود والنصارى» إِلى التوحيد، والاقتداء بأبي الأنبياء إِبراهيم ﵇، إِذ كانت ملته الحنيفية السمحة وهي ملة الإِسلام، ولم يكن يهودياً ولا نصرانياً كما زعم كل من الفريقين، ثم بيّن أن أحق الناس بالانتساب إِلى إِبراهيم محمد ﷺ َ وأمته.

اللغَة: ﴿سَوَآءٍ﴾ السَّواء: العدل والنَّصف قال أبو عبيدة: يقال قد دعاك إِلى السَّواء فاقبل منه قال زهير:

أروني خطةً لا ضيم فيها ... يُسوّى بيننا فيها السَّواء

﴿أَوْلَى﴾ أحقُّ ﴿وَدَّت﴾ تمنت ﴿تَلْبِسُونَ﴾ اللِّبَس: الخلط يقال: لَبس الأمرُ عليه إِذا اشتبه واختلط ﴿وَجْهَ النهار﴾ أوله سميّ وجهاً لأن أول ما يواجه من النهار أوله قال الشاعر:

من كانَ مسروراً بمقتل مالك ... فليأْتِ نِسوتنا بوجهِ نهار

سَبَبُ النّزول: روي عن ابن عباس أن أحبار اليهود ونصارى نجران اجتمعوا عند رسول الله ﷺ َ فتنازعوا في إِبراهيم فقالت اليهود: ما كان إِلا يهودياً، وقالت النصارى: ما كان إِلا نصرانياً فأنزل الله ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً﴾ الآية.

التفِسير: ﴿قُلْ ياأهل الكتاب تَعَالَوْاْ إلى كَلِمَةٍ سَوَآءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ أي قل لهم يا معشر اليهود