Skip to content

المنهج الصحيح وأثره في الدعوة إلى الله تعالى الفصل الثاني: الدعائم التي يقوم عليها المنهج الصحيح في الدعوة إلى الله تتلخص الدعائم التي يقوم عليها المنهج الصحيح في الدعوة إلى الله تعالى

المنهج الصحيح وأثره في الدعوة إلى الله تعالى

حمود الرحيلي

Printed page ١٦٢

ومن الأدلة كذلك ماجاء عن معاوية بن الحكم السلمي ﵁ قال: "بينا أنا أصلي مع رسول الله ﷺ إذ عطس رجل من القوم فقلت: يرحمك الله! فرماني القوم بأبصارهم فقلت: واثكْلَ أمَّياه١ ! ماشأنكم تنظرون إلىَّ؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يصمّتونني، لكني سكت، فلما صلى رسول الله ﷺ فبأبي هو وأمي، مارأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه، فوالله ماكهرني٢ولا ضربني ولا شتمني، قال: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن، أو كما قال رسول الله ﷺ ... "الحديث٣.

إلى غير ذلك من الأدلة الكثيرة التي تبين لنا أن النبي ﷺ كان يعامل الناس في دعوته بالحكمة واللين، لذلك فإنه لا بد للداعية إلى الله تعالى أن يتأسى بالنبي ﷺ في دعوته وفي أمره ونهيه، وفي تعامله مع الناس، ولابد له من الصبر وطول النفس، والتدرج مع المدعو شيئاً فشيئاً حتى يمكن إعادته للحق والصواب.

خامسا: الرفق والحلم:

إنَّ من الواجب على الداعية إلى الله تعالى أن يكون رفيقاً رحيماً، حليماً ليناً، مشفقاً على الناس، فإنَّ ذلك مدعاة لقبول الناس منه، وانتفاعهم بدعوته، وهذا هو خلق النبي ﷺ في دعوته للناس، ولهذا امتن الله تعالى على نبيه ﷺ بقوله: