المنهج الصحيح وأثره في الدعوة إلى الله تعالى
الفصل الثاني الدعائم التي يقوم عليها المنهج الصحيح في الدعوة إلى الله
تتلخص الدعائم التي يقوم عليها المنهج الصحيح في الدعوة إلى الله تعالى
- كما دلَّ على ذلك الكتاب والسنة فيما يلي١:
أولاً: العلم:
فلابدّ للداعي إلى الله تعالى أن يكون عالماً بحكم الشرع فيما يدعو إليه، فالجاهل لا يصلح أن يكون داعية.
قال تعالى مخاطباً نبيه محمدا ًصلى الله عليه وسلم: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ﴾ ٢.
وبوّب الإمام البخاري ﵀ لهذه الآية بقوله: "باب العلم قبل القول والعمل"٣.
قال الإمام ابن حجر ﵀ في الفتح: قال ابن المنير: أراد به أن العلم شرط في صحة القول والعمل، فلا يعتبران إلا به، فهو مقدم عليهما؛ لا نه مصحح للنية المصححة للعمل، فنبه المصنف على ذلك حتى لا يسبق إلى الذهن من قولهم: (إن العلم لا ينفع إلا بالعمل) تهوين أمرالعلم والتساهل في طلبه٤.