Skip to content

المنهج الصحيح وأثره في الدعوة إلى الله تعالى الفصل الثاني: الدعائم التي يقوم عليها المنهج الصحيح في الدعوة إلى الله تتلخص الدعائم التي يقوم عليها المنهج الصحيح في الدعوة إلى الله تعالى

المنهج الصحيح وأثره في الدعوة إلى الله تعالى

حمود الرحيلي

Printed page ١٦١

ومن الأمثلة التي ضربها لنا رسول الله ﷺ في دعوة الناس بالحكمة موقفه مع الأعرابي الذي بال في المسجد.

عن أنس بن مالك ﵁ قال: "بينما نحن في المسجد مع رسول الله ﷺ إذ جاء أعرابي، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله ﷺ: مه مه١، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تزرموه٢ دعوه" فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله ﷺ، دعاه فقال له: "إنَّ هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول، ولا القذر، إنما هي لذكر الله، والصلاة، وقراءة القرآن" أو كما قال رسول الله ﷺ قال: فأمر رجلاً من القوم فجاء بدلو من ماء فشنَّه عليه"٣.

وعن أبي هريرة ﵁ قال: "قام رسول الله ﷺ في صلاة وقمنا معه فقال أعرابي وهو في الصلاة: اللهم ارحمني ومحمداً، ولا ترحم معنا أحداً، فلما سلم النبي ﷺ قال للأعرابي: "لقد حجرت واسعا" يريد: رحمة الله٤.

وفي رواية أخرى قال: "يقول الأعرابي بعد أن فقه، فقام النبي ﷺ إليَّ بأبي وأمي فلم يسب ولم يؤنب ولم يضرب"٥.