Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم هل تصل أقاربها وقد قذفوها؟

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٨/ ٤٣٤

هل تصل أقاربها وقد قذفوها

؟

المجيب د. فاتن بنت محمد المشرف

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الأسرية/العلاقات مع الأقارب

التاريخ ٢٣/١٢/١٤٢٥هـ

السؤال

بسم الله

أستاذي الفاضل: أنا أعلم أن من وصل رحمه وصله الرحمن، ولكن إذا كان لدي أقارب قذفوني في عرضي، وأقسم لك أنني إذا وجدتهم أبدأ عليهم بالسلام؛ خشية من الله فقط، ولكن لا أعتقد أنني في يوم سوف أدخل بيتهم، ولذلك أخاف من غضب الله وألا يستجيب دعائي في الدنيا، وألا يدخلني الجنة، فهل يكفي أنني عندما أتصادف معهم أحييهم أم ماذا أفعل؟.

الجواب

﷽

أولاً: من صفات المسلم "العفو عند المقدرة"، فإذا قدرت على العفو عنهم مع ما حصل منهم، فهذا أفضل عند الله؛ لقوله تعالى في صفات المؤمنين: "والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس" [آل عمران:١٣٤] ، ومعلوم قصة الرجل الذي أخبر الرسول ﷺ أنه من أهل الجنة فبات عنده أحد الصحابة ﵃ ولم ير منه كثير صلاة وقيام، فسأله في الليلة الثالثة فأخبره أنه إذا أراد أن ينام عفا عن كل مظلمة لإنسان له، وهذا هو السبب في دخوله الجنة انظر مسند أحمد (١٢٦٩٧) ، وسنن النسائي الكبرى (١٠٦٩٩) .

ثانياً: إذا سلمتِ على هؤلاء إذا لقيتهم فهذا هو الذي يقطع الهجران، لقوله ﷺ: " لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ " أخرجه البخاري (٦٠٧٧) ، ومسلم (٢٥٦٠) ، فإذا لقيتهم فابدئي بالسلام؛ حتى لا تعتبري هاجرة لهم.

ثالثاً: عليكِ اللجوء إلى الله بالدعاء أن يزيل ما في قلبك عليهم؛ حتى تستطيعي أن تصليهم، ويكون في ذلك ذخر لك عند الله.

أسأل الله لي ولكِ التوفيق في الدارين.