فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
ولا يجوز شرعاً أن يكون وقوع القريب في ذنب مبرراً لقطيعته، بل الواجب استمرار وصله، وتقديم النصح له، وبذل المستطاع في هدايته إلى الحق، وعدوله عن الباطل، ولنا فيما جاء عن رسولنا ﷺ سلوى تصبر المؤمن على الصلة، ولو تأذى بصلته، ففي صحيح مسلم (٢٥٥٨) من حديث أبي هريرة ﵁ أن رجلاً قال:"يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيؤون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال:"لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل (وهو الرماد الحار) ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك"، فلم يجز له رسول الله ﷺ أن يقطعهم مع ما يجد من أذاهم له، فكيف والأذى الصادر منهم على أنفسهم أو على غيرنا، فهذا من باب أولى أن يحتم علينا الصلة مع نصحهم وتذكيرهم بخطورة هذا الذنب، وبخاصة السحر، وقد رأينا أن من قطع رحمه لبعدهم عن الحق ما ازدادوا بقطيعته لهم من الله إلا بعداً واستمراراً في الباطل والغي.
فالواجب عليك -يا أختي- الاستمرار في وصلهم، مع تقديم المناصحة بجميع أشكالها وألوانها التي تجعلهم يتركون ذلك الذنب العظيم، مع الدعاء لهم في ظهر الغيب بالصلاح والاستقامة، واعلمي أن عدم صلتك لخالك أو خالتك بسبب ذلك الذنب هو من القطيعة الواجب تركها.
والله نرجو لكم التوفيق والسداد، والله أعلم.