Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم أقاربي سحرة فهل أصلهم

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٨/ ٤٣٢

أقاربي سحرة فهل أصِلُهم

المجيب د. طارق بن عبد الرحمن الحواس

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام بالأحساء.

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الأسرية/العلاقات مع الأقارب

التاريخ ٢١/٠٣/١٤٢٦هـ

السؤال

ما حكم صلة رحم من يقوم بعمل سحر لأقاربه؟ وهذا السحر يكون في كنيسة، فهل إذا قاطعنا هذا الخال أو الخالة يكون ذلك قطيعة للرحم؟.

الجواب

الأخت الكريمة: شكراً على سؤالك، وحرصك على تعلُّم أمور دينك.

أما الجواب على سؤالك، فنقول بارك الله فيك: لقد عظَّم الله شأن الرحم في كتابه، فقال سبحانه: "وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً" [سورة النساء:١] ، وقال جل وعز: "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ" [النحل:٩٠] .

وحذّر سبحانه من قطيعة الرحم، وتوعَّد القاطع باللعن والصمم والعمى، فقال سبحانه: "فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ*أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ [سورة محمد ٢٢-٢٣] .

ورغّب نبينا محمد ﷺ في صلة الرحم، ووعد على ذلك من الله بثواب عظيم وعطاء جزيل في الدنيا والآخرة، ومما جاء عنه في ذلك: ما ثبت في الصحيحين البخاري (٥٩٨٦) ، ومسلم (٢٥٥٥) من حديث عائشة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: "الرحم معلقة بالعرش، تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله".

وجاء في الصحيحين البخاري (٢٠٦٧) ، ومسلم (٢٥٥٧) كذلك من حديث أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره فليصل رحمه"، وجاء في الصحيحين البخاري (٦١٣٨) ، ومسلم (٤٧) . من حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه"، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وهي تدل بمجموعها على عظم الرحم، ووجوب الصلة لها، وفي المقابل خطورة القطيعة وعظيم الإثم فيها، ويكفي من ذلك أن القاطع محروم من دخول الجنة، ففي الصحيحين البخاري (٥٩٨٤) ، ومسلم (٢٥٥٦) من حديث جبير بن مطعم ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا يدخل الجنة قاطع"، قال سفيان: يعني قاطع رحم.