Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٥٠٩

هل أصبر وأحتسب أم أدعو وأتداوى

؟

المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم

عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء

التصنيف الفهرسة/الطب والصحة

التاريخ ٢٢/١٠/١٤٢٥هـ

السؤال

أنا مريض بمرض يهدد حياتي ومستقبلي؛ لأنه مرض يهدد وظائف ونشاط الدماغ، ويستنزف طاقتي الفكرية، فهل أصبر عليه وأحتسب، لما في ذلك من الأجر العظيم، أم أتعالج؟ فقد أغراني حديث المرأة التي جاءت إلى النبي ﷺ وهي تصرع، فقال ﷺ: "أتصبرين ولك الجنة؟ " ففضلت الصبر.

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد:

فأسأل الله تعالى- العظيم أن يشفيك ويعافيك، إنه سميع مجيب.

ونصيحتي لك أيها الأخ المبتلى أن تسعى في بذل الأسباب الروحية والمادية من أجل صحتك وعافيتك، فاحرص على الرقية بالقرآن الكريم وبالسنة النبوية، وابذل قصارى جهدك في المعالجة عند طبيب ماهر، وليكن تعلقك قويًّا بالله ﷿، فهو مسبب الأسباب وبيده الشفاء، وأَلِحَّ بالدعاء على ربك الرحيم الودود، فإنه مجيب لمن أدام قرع الباب، ولا تتأخر في معالجة نفسك، فقد أمر نبينا ﷺ أمته بالتداوي عند الحاجة، فقال: "يا عبادَ اللهِ تَدَاوَوْا، ولا تَدَاوَوْا بحرامٍ؛ فإنَّ اللهَ لم يُنْزِلْ داءً إلاَّ أنزَل له دَوَاءً". أخرجه أبو داود (٣٨٥٥) ، والترمذي (٢٠٣٨) ، وابن ماجة (٣٤٣٦) . وقال الترمذي في سننه (٤/٣٨٣) : هذا حديث حسن صحيح. ا. هـ، وقال ﵊: "الشِّفاءُ في ثلاثةٍ: في شَرْبَةِ عَسَلٍ....". الحديث رواه البخاري (٥٦٨٠) من حديث ابن عباس، ﵄. واحتجم ﷺ وقال: "إنَّ أفضلَ مَا تَدَاوَيْتُم بِهِ الحجَامَةُ". رواه البخاري (٥٦٩٦) ومسلم (١٥٧٧) ، من حديث أنس، ﵁. وفي الحديث الآخر، عنه، ﷺ أنه قال: "الكَمْأَةُ مِن المَنِّ، ومَاؤها شفاءٌ للعينِ". رواه البخاري (٤٤٧٨) ، ومسلم (٢٠٤٩) ، عن سعيد بن زيد، ﵁، ورقى النبي ﷺ نفسه، ورقى أصحابه، ﵃، وأمرهم بالرقية. انظر ما رواه البخاري (٥٠١٦) ومسلم (٢١٩٢) ، من حديث عائشة، ﵂، وكان يعوِّذ الحسن والحسين، ﵄، ويسترقي لهما. انظر ما رواه البخاري (٣٣٧١) ، من حديث ابن عباس، ﵄، وأمر عامر بن ربيعة بالاغتسال لسهيل بن حنيف من العين. انظر ما رواه ابن ماجة (٣٥٠٩) وأحمد (١٥٥٥٠) ، عن أسعد بن حنيف، ﵁، وقد شكا عثمان بن أبي العاص الثقفي، ﵁، إلى رسول الله ﷺ وجعًا يجده في جسده منذ أسلم، فقال له رسول الله ﷺ: "ضَعْ يَدَكَ علَى الذي تَأْلَمُهُ مِن جَسَدِكَ، وقُلْ: بِاسْمِ اللهِ. ثلاثًا، وقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ باللهِ وقُدْرتِهِ مِن شَرِّ مَا أَجِدُ وأُحَاذِرُ". رواه مسلم (٢٢٠٢) . وعند الترمذي (٢٠٨٠) وغيره قال له- ﷺ: "امْسَحْ بيمينِك سبعَ مرَّاتٍ وقُلْ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللهِ وقُدرتِهِ وسُلْطانِه مِن شَرِّ مَا أَجِدُ". قال عثمان بن أبي العاص، ﵁: ففعلت فأذهب الله ما كان بي، فلم أَزَلْ آمُرُ به أهلي وغيرهم.