Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٥١٠

وقال رسول الله ﷺ: "مَا مِن عَبْدٍ يقولُ في صباحِ كلِّ يومٍ ومساءِ كلِّ ليلةٍ: باسمِ اللهِ الذي لا يَضُرُّ مَعَ اسْمِه شيءٌ في الأرضِ ولا في السماءِ، وهُو السميعُ العليمُ. ثلاثَ مراتٍ لَمْ يَضُرَّهُ شيءٌ". رواه الترمذي (٣٣٨٨) وابن ماجة (٣٨٦٩) ، عن عثمان بن عفان، ﵁.

وقال ﷺ: "مَن تَصَبَّحْ بِسَبْعِ تمراتٍ عَجْوةٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذلك اليومَ سُمٌّ ولا سِحْرٌ". رواه البخاري (٥٤٤٥) ومسلم (٢٠٤٧) ، من حديث سعد بن أبي وقاص. وكوَى النبي ﷺ سعد بن معاذ، ﵁. انظر ما رواه مسلم (٢٢٠٨) ، من حديث جابر، ﵁ ... إلخ. كما ورد في السنة من نحو هذا ... وأما الحديث الذي أشار إليه السائل: "إنْ شِئْتِ صَبَرتِ ولكِ الجنَّةُ ... ". فقد رواه البخاري (٥٦٥٢) ومسلم (٢٥٧٦) ، وهو دليل، كما قال الشوكاني في النيل (٩/٩٣) ، على أن الصبر على بلايا الدنيا يورث الجنة - لمن احتسب ذلك- وأن الأخذ بالشدة أفضل من الأخذ بالرخصة لمن علم من نفسه الطاقة، ولم يضعف عن التزام الشدة ... ولكن لا أنصح لمن هو في مثل حالك أن يأخذ بجانب الشدة؛ لأمور، منها:

أولاً: لأن مرضك- كما ذكرت- يهدد وظائف رئيسية في بدنك، وربما أفضى ذلك كما تقول إلى تهديد حياتك، وهذا بخلاف المرض الذي لا يؤدي إلى شيء من ذلك، كما في حديث المرأة التي تصرع، مع ما فيه من شدة وألم- أعاذنا الله منه.

ثانيًا: أن تلك المرأة الصحابية الجليلة، ﵂، قد ضمن لها النبي ﷺ الجنة بصبرها على ذلك المرض، وأيُّنا يضمن ذلك لنفسه، ونحن المقصرون المذنبون؟!