Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١/ ٤٨٥

رضاع الكبير للحاجة

!

المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الرضاع

التاريخ ١٧/٠٤/١٤٢٥هـ

السؤال

السلام عليكم.

أردت أن أسأل عن حكم إرضاع الكبير لحاجة، وهي كثرة دخوله البيت للضرورة، وهل يحصل بذلك حرمة الرضاع كما للصغير؟ - وجزاكم الله خيراً-

الجواب

الرضاع المحرم، مص من دون الحولين لبناً ثاب عن حمل خمس رضعات، وعلى هذا فلا يحرم من الرضاع إلا من كان في الحولين، لقوله -تعالى-: "والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة" [البقرة:٢٣٣] ، ولقوله ﷺ: "لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء في الثدي، وكان قبل الفطام" رواه الترمذي (١١٥٢) من حديث أم سلمة ﵂، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ، وغيرهم أن الرضاعة لا تحرم إلا ما كان دون الحولين، وما كان بعد الحولين الكاملين فإنه لا يحرم شيئاً، ا. هـ.

وأما حديث أبي حذيفة ﵁ حين تبنى غلاماً يسمى سالماً ﵁ فلما صارت امرأته يشق عليها دخول هذا الغلام الذي كبر استفتت النبي ﷺ فقال: "أرضعيه تحرمي عليه" رواه البخاري (٥٠٨٨) ومسلم (١٤٥٣) من حديث عائشة ﵂، فهذا منسوخ بما تقدم، وقيل: إنه خاص بسالم ﵁، وقيل: إنه عام محكم، وعلى القول بأنه عام محكم، فإنه يكون فيمن يكون حاله كحال سالم ﵁، وهو أمر غير موجود قطعاً؛ لأن الشرع قد أبطل التبني، ولهذا لما قال النبي ﷺ: "إياكم والدخول على النساء" قالوا: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: "الحمو الموت" رواه البخاري (٥٢٣٢) ومسلم (٢١٧٢) من حديث عقبة بن عامر ﵁ ولو كان إرضاع الكبير مؤثراً لقال: الحمو ترضعه زوجة أخيه، فلما لم يوجه النبي ﷺ إلى هذا علم أن إرضاع الكبير بعد إبطال التبني لا يمكن أن يكون له أثر.