Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٦٠

أخذ الأجرة على الحجامة

المجيب أحمد بن عبد الرحمن الرشيد

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة

التاريخ ٢٥/٠٨/١٤٢٥هـ

السؤال

ما حكم أخذ الأجرة على الحجامة؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن

والاه، أما بعد:

فقد اختلف أهل العلم في حكم أخذ الأجرة على الحجامة، والسبب في اختلافهم في هذه المسألة تعارض الأحاديث والآثار الواردة في حكمها، ومختصر الخلاف كالتالي:

القول الأول: جواز اتخاذ الحجامة وأخذ الأجرة عليها، وذهب إلى هذا القول جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة في إحدى الروايات, واستدلوا بما رواه البخاري (٢٢٧٨) ومسلم (١٢٠٢) ، عن ابن عباس، ﵄، أنه قال: احتجم النبي ﷺ وأعطَى الحجَّامَ أَجْرَهُ. وزاد البخاري (٢٢٧٩) : ولو علِم كراهيةً لم يُعْطِهِ.

ولأن الحجامة منفعة مباحة فجاز الاستئجار عليها كالبناء والخياطة, ولأن بالناس حاجةً إليها ولا يجدون من يتبرع بها فجاز الاستئجار عليها كالرضاع.

القول الثاني: تحريم أخذ الأجرة على الحجامة، وذهب إلى هذا القول الحنابلة في إحدى الروايات عن أحمد, واستدلوا بما رواه مسلم (١٥٦٨) وغيره، أن رسول الله ﷺ قال: "كَسْبُ الحَجَّامِ خَبِيثٌ".

القول الثالث: كراهة أخذ الأجرة على الحجامة، واستدلوا بقول النبي ﷺ: "كَسْبُ الحَجَّامِ خَبِيثٌ". إلا أنهم حملوا النهي الوارد في هذا الحديث على الكراهة.