فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
نذر إحياء العرس بفرقة شعبية
المجيب د. خالد بن محمد الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور
التاريخ ٩/٢/١٤٢٣
السؤال
لقد نذر والدي ﵀ أنه عندما سيتزوج أبناؤه سوف يحضر لهم فرقة شعبية لإحياء العرس، فهل لنا أن نوفي له بهذا النذر؟
الجواب
إن وجد من الفرق الشعبية من يحيي العرس بما أحل الله، كما يفعل بعض أهل الخير، ممن يوفر للناس اللهو المباح بدلاً عن اللهو المحرم فهذا نذر مباح، تخير بين الوفاء به بإحضارها، وبين عدم الوفاء به، لما روى البخاري (٦٠٧٤) من حديث ابن عباس ﵄: "بينما النبي ﷺ-يخطب إذا هو برجل قائم، فسأل عنه. فقالوا: أبو إسرائيل، نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل، ولا يتكلم، ويصوم. فقال: مره، فليتكلم، وليستظل، وليقعد، وليتم صومه" فلم يلزمه النبي ﷺ إلا بالاستمرار في الطاعة، وهو الصوم، دون غيره، فدل على أن نذر المباح لا يلزم الوفاء به.
فإن لم تجد إلا الفرق الشعبية التي تحيي العرس بمعصية الله، كالغناء، وآلات اللهو، كالموسيقى، والطبول فلا يجوز أن تفي بنذر والدك؛ لأنه نذر معصية، وهو لا يجوز الوفاء به؛ لما رواه البخاري (٦٦٩٦) من حديث عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال:" من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه"، وما رواه مسلم (١٦٤١) عن عمران ﵁ أن النبي ﷺ قال:" ... لا وفاء لنذر في معصية ... "، ولذا من أهل العلم من يرى أن هذا النذر المحرم غير منعقد أصلاً.