فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
الرد على من يسب الإسلام بمثل سبِّه
المجيب د. محمد بن عبد الله الخضيري
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار
التاريخ ١٥/١١/١٤٢٤هـ
السؤال
السلام عليكم.
ماذا نفعل تجاه من يشتمنا ويشتم ديننا من غير المسلمين، هل يجوز لنا الرد عليهم بنفس لغتهم للدفاع عن الإسلام والمسلمين؟ هل نأثم إذا لعنّا أو شتمنا هؤلاء؟
أذكر أن أبا بكر ﵁ واجه الكفار بكلمات بذيئة في صلح الحديبية. وأرجو بيان كيف نطبق ما فعله أبو بكر في مثل هذه الظروف.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ليس من منهج الدعوة إلى الله السب والشتم واللعن ابتداءً أو رداً، وقدوتنا في ذلك سيد الدعاة محمد بن عبد الله ﷺ فلقد أوذي وسُخِر منه وطُرِد، ومع ذلك فقد كان ﷺ رحمة للخلق كلهم، وحينما قالت عائشة ﵂ لليهودي الذي سلم قائلاً: السام عليكم (وهو الموت) ، قالت عائشة ﵂: وعليكم السام واللعنة، فقال ﷺ: "مهلا ً يا عائشة إن الله يحب الرفق في الأمر كله" وفي لفظ: "وإياك والعنف والفحش"، قالت: أولم تسمع ما قالوا؟ قال:"أولم تسمعي ما قلت رددت عليهم فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم في" أخرج القصة الشيخان البخاري (٦٠٢٤، ٦٠٣٠) ومسلم (٢١٦٥) ، وفي صحيح مسلم (٢٥٩٩) من حديث أبي هريرة ﵁، قال: قيل: يا رسول الله ادع على المشركين قال:"إني لم أبعث لعاناً وإنما بعثت رحمة" وفيه أيضاً لا ينبغي لصديق أن يكون لعاناً، وقال: "لا يكون المؤمن لعاناً" أخرجه الترمذي (٢٠١٩) من حديث ابن عمر ﵄ بسند صحيح.