فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
سبل جهاد المرأة
المجيب د. سليمان بن وائل التويجري
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
الجهاد ومعاملة الكفار/
فضائل الجهاد
التاريخ ٢٢/١١/١٤٢٤هـ
السؤال
قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون".كيف لامرأة أن تجاهد في سبيل الله بأموالها وبنفسها؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الجهاد من أفضل القربات وأعظم الطاعات، وقد جاءت نساء الصحابة - رضي الله تعالى عنهم وعنهن- يسألن رسول الله ﷺ ومنهن المرأة الأشهلية فقالت: إنكم تذهبون للجهاد والحج، ونحن نجلس في بيوتكم نغسل ملابسكم ونربي أولادكم، فمالنا؟ فقال النبي- ﷺ: "إن حسن تبعل المرأة لبعلها وقيامها بفرائض دينها يعدل ذلك كله"، وقال لها النبي- ﷺ: "انصرفي وأخبري من وراءك بهذا"، أو كما قال ﵊، فكون المرأة تجتهد في المحافظة على فرائض دينها، وتجتهد في أداء ما تستطيعه من السنن، وتقوم بما أوجب الله عليها من رعاية حق زوجها وتربية أطفالها، فإنها بهذا تكون قد أدت ما هو أعظم من الجهاد، بنفسها ومالها هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى فإن بإمكان المرأة أن تتبرع بشيء من مالها مما تملكه مما هو زائد عن فضل كفايتها وحاجتها للمجاهدين في سبيل الله، "فمن جهز غازياً فقد غزا، ومن خلف غازياً في أهله بخير فقد غزا". وبالله التوفيق.