فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
Printed page ٧/ ٤٢٠
وهذا القول الخبيث يناقض عقيدة البراء بكل جلاء، إذ مفهومه أن هذه المعاداة والبغضاء لليهود يجب أن تزول متى خرجوا من أرض المسلمين، وكفّوا أيديهم عن بغيهم وعدوانهم،
ولكن عقيدة البراء تفرض علينا -نحن المسلمين- منابذة اليهود، بل وكل كافر بالعداوة والبغضاء -ولو لم يعتدوا علينا ويظلمونا- حتى يؤمنوا بالله وحده، متأسين بنبي الله إبراهيم ﵊ والذين معه، كما قال -سبحانه-:"قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ" [الممتحنة:٤] .