فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
كما لا يجوز الوقوف صمتاً دقيقة واحدة أو أكثر أو أقل حداداً وتشريفاً لأرواح الموتى، لأن هذا من شعائر الكفار التي أمرنا بمخالفتهم، سواء كان ذلك مجاملة أو عادة أو تقليداً.
فلا تجوز المجاملة في دين الله تعالى ولا الالتزام بالأعراف والتقاليد المخالفة لدين الله، ومع ذلك فإنه يجوز حمل جنازة الكافر والذهاب بها إلى المستشفى أو إلى مكان الدفن إذا لم يوجد من يقوم بذلك.
أما دخول الكنائس فالأصل فيه المنع إلا لمصلحة شرعية، لما روى البيهقي بإسناد صحيح إلى عمر بن الخطاب ﵁ قال:" ... ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم ومعابدهم فإن السخطة تنزل عليهم".
ولا نعرف عن النبي ﷺ ولا عن أحد من الخلفاء الراشدين أنه شيع جنازة أحد من أهل الذمة.
بل قد ورد النهي الصريح للنبي ﷺ من الله تعالى أن يقوم على قبر عبد الله بن أبي سلول فقال تعالى:"ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون" [التوبة: ٨٤] ، كذلك لم يشهد النبي ﷺ جنازة عمه أبي طالب مع قرابته ومناصرته له، وإنما قال لعلي ﵁:"اذهب فواره".