فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
نعم، يجوز لك أيها الأخ الكريم أن تدخل دورات طبية لدى الأعداء الأمريكان إذا كان متاحاً لك، وتريد من تعلمك في هذه الدورة معالجة إخوانك المسلمين، أو استذكار معلوماتك الطبية التي انقطعت عنها من زمن، كما يدل عليه سؤالك، وكذلك لو كنت عسكرياً، ودخلت دورة يقيمها الأمريكان لمكافحة الجريمة، إذا كنت تريد حفظ الأمن واستتبابه في بلدك، وكل ما يأخذه المتدربون من رواتب أو مكافآت ومزايا أثناء الدورات التدريبية جائز وحلال، ما دام القصد شريفاً، وهو التعلم ونفع المسلمين بما تعلمته، والقاعدة الشرعية تقول: (الأمور بمقاصدها) ، لحديث النبي ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" رواه البخاري (١) ، ومسلم (١٩٠٧) من حديث عمر بن الخطاب ﵁، وفي الحديث: "الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه" رواه مسلم (٢٦٩٩) من حديث أبي هريرة ﵁ أما التعامل مع الكافر بالبيع والشراء وسائر المعاملات والتعلم على يديه مما ينفع المسلمين ولا يوجد عندهم فهو جائز، فقد استعار النبي ﷺ من صفوان بن أمية يوم حنين، وكان صفوان مشركاً استعار منه مائة درع عارية مضمونة، انظر ما رواه أبو داود (٣٥٦٢) ، وأحمد (٢٧٠٨٩) من حديث صفوان بن أمية ﵁ واستعان مرة بالمشرك ومرة رده ومنعه، وقال: "إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين" رواه أحمد