Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٣٣٨

اجتماع العيد والجمعة

المجيب شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀

كتاب الصلاة/مسائل متفرقة

التاريخ ٢٧/٩/١٤٢٣هـ

السؤال

تنازع رجلان في العيد إذا وافق الجمعة، فقال أحدهما: يجب أن يصلى العيد، ولا تصلى الجمعة؛ وقال الآخر بل تصلى، فما الصواب في ذلك؟

الجواب

الحمد لله، إذا اجتمعت الجمعة والعيد في يوم واحد فللعلماء في ذلك ثلاثة أقول:

أحدها: أنه تجب الجمعة على من شهد العيد، كما تجب سائر الجمع للعمومات الدالة على وجوب الجمعة، وهو قول الإمام مالك وغيره.

والثاني: تسقط عن أهل البر، مثل أهل العوالي والشواذ؛ لأن عثمان بن عفان ﵁ أرخص لهم في ترك الجمعة لما صلى بهم العيد، وهو قول الشافعي.

والقول الثالث: وهو الصحيح أن من شهد العيد سقطت عنه الجمعة، لكن على الإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من شاء شهودها، ومن لم يشهد العيد، وهذا هو المأثور عن النبي ﷺ وأصحابه: كعمر، وعثمان، وابن مسعود، وابن عباس، وابن الزبير وغيرهم ﵃. ولا يعرف عن الصحابة في ذلك خلاف.

وأصحاب القولين المتقدمين لم يبلغهم ما في ذلك من السنة عن النبي ﷺ -لما اجتمع في يومه عيدان فصلى العيد ثم رخص في الجمعة، وفي لفظ أنه قال: "أيها الناس! إنكم قد أصبتم خيراً، فمن شاء أن يشهد الجمعة فليشهد، فإنا مجمعون"، وهذا الحديث روي في السنن من وجهين: أنه صلى العيد ثم خير الناس في شهود الجمعة: وفي السنن حديث ثالث في ذلك أن ابن الزبير ﵄ كان على عهده عيدان فجمعهما أول النهار ثم لم يصل إلا العصر وذكر أن عمر ابن الخطاب ﵁ فعل ذلك، وذكر ذلك لابن عباس ﵄ فقال: قد أصاب السنة.