Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٣٢٨

ثانيهما: أن يكون نداؤها غير ضروري يمكن تأجيله، فهنا يلزم إتمام الصلاة ويحرم قطعها أو كثرة العمل في أثنائها كثرة فاحشة، سيما لغير حاجة؛ لأن الصلاة حق لله – ﷿، وحقه مقدم على حق الوالدين لما في البخاري (٧٥٣٤) ومسلم (٨٥) من حديث ابن مسعود – ﵄ "سألت النبي ﷺ أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة لوقتها. قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله، فما تركت أن أستزيده إلا إرعاءً عليه"، وهذا لفظ مسلم، وقد ثبت أن النبي – ﷺ فتح الباب لعائشة – ﵂ – وهو يصلي انظر ما رواه الترمذي (٦٠١) وأبو داود (٩٢٢) والنسائي (١٢٠٦) ، وفي البخاري (٥١٦) ومسلم (٥٤٣) من حديث أبي قتادة – ﵁ – كان – ﵇ يؤم الناس وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله – ﷺ – على عاتقه، فإذا ركع وضعها، وإذا رفع من السجود حملها.

ولا يشرع في جميع الأحوال الكلام في الصلاة؛ لأنه يبطلها إذا كان من غير جنسها، ومن جهة ثانية فلو أمكنه تخفيف الصلاة من غير إخلال بأركانها وواجباتها ليتسنى له إجابة أمه فحسن، إذ قد صحَّ عنه ﵊ قوله:" إني لأقوم إلى الصلاة، وأنا أريد أن أطَوِّلَ فيها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشق على أمه ". رواه البخاري (٧٠٧) من حديث أبي قتادة –﵁.