Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ١٦٦

ما حكم هذه الرطوبة

؟

المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم

عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء

كتاب الطهارة/إزالة النجاسة

التاريخ ١٨/٠٣/١٤٢٦هـ

السؤال

حضرة الشيوخ الأكارم: السلام عليكم ورحمة الله.

أنا فتاة في العشرين من عمري، أقع في حالة معينة من الإثارة الجنسية، فيخرج من جسمي سائل لا يخرج إلا في حالين: إما عند قيامي بمثل هذا الأمر، وإما عند تفكيري أفكاراً جنسية، فهل خروج مثل هذا السائل يوجب الغسل، أي هل أكون جنباً حين يخرج؟ وهل هو نجس؟. أفيدوني جزاكم الله خيراً.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله وحده، وبعد:

فالذي يظهر أن هذا السائل الذي يخرج منك هو المذي، وهو الذي يخرج غالباً عند استدعاء الشهوة، أو عند مقدمات الإثارة الجنسية، وهو سائل مائي اللون، وهو بخلاف المني الذي يخرج من المرأة عند الاحتلام أو الجماع، فإنه ماء رقيق أصفر، كما جاء ذلك في حديث أنس عند مسلم (٣١١) حين قال النبي ﷺ لأم سلمة: " ... إن ماء الرجل - يعني: المني- غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فمن أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه".

والمذي - أيتها الأخت الكريمة- سائل نجس، يجب غسل الملابس منه، وهو يوجب غسل الفرج والوضوء، كما دل على ذلك حديث علي ﵁ عند مسلم (٣٠٣) ، وفيه أن المقداد بن الأسود ﵁ سأل النبي ﷺ عمَّا يوجبه خروج المذي، فقال ﵊: "توضأ وانضح فرجك".

وعليه فمن خرج منه هذا السائل فإنه لا يكون جنباً، وإنما يكون محدثاً حدثاً أصغر، كما دل عليه هذا الحديث.