فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
تطهير دم الحيض بالريق
المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
كتاب الطهارة/إزالة النجاسة
التاريخ ٢٢/٠٨/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم.
الشيعة يقولون: إنه ورد في صحيح البخاري المجلد الأول الكتاب السادس رقم:
(٣١٢) عن عائشة- ﵂ لم يكن لإحدانا أكثر من ثوب واحد، وكان الحيض يأتينا ونحن نرتديه، وعندما يجف الدم من الحيض على الثوب كنا نمسح الدم بريقنا ونحته بأظفارنا. فهل هذا صحيح؟ إذن لماذا قال الشيخ سلمان باستخدام الماء؟ أرى هذا البيان غريباً؛ لأنني لم أسمع أن الريق يطهّر.
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فلقد ثبت في صحيح البخاري (٣١٢) عن عائشة ﵂ قالت: "ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيه، فإذا أصابه شيء من دم قالت بريقها، فقصعته بظفرها، أي: فركته به"، وقولها ﵂: "قالت بريقها" أي: بلَّته به، وهذا الحديث الصحيح حجة لمن قال إنه يجوز تطهير النجاسة بكل مائع طاهر- ومنه الريق- كما أشار إليه الحافظ بن حجر في الفتح (١/٣٣١) ، وهذا هو مذهب أبي حنيفة، وأبي يوسف - رحمهما الله- كما في الهداية مع فتح القدير (١/١٦٩-١٧٠) ، وهو رواية عن أحمد ﵀ كما في الإنصاف (٢/٢٩٨) ، ورجَّحه شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (٢١/٤٧٥) ، حيث قال: (فالراجح في هذه المسألة: أن النجاسة متى زالت بأي وجه كان، زال حكمها، فإن الحكم إذا ثبت بعلة زال بزوالها) ا. هـ.
هذا هو الراجح في هذه المسألة، ومن قال بقول الجمهور، وهو أن النجاسة لا تزول بغير الماء، فالأمر واسع بحمد الله. والله -تعالى- أعلم.