فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
فإن نبينا محمداً ﷺ هو آخر الأنبياء والمرسلين لم يجعل الله –تعالى- بعده نبياً يقوم مقامه ويغني غناءه، وقد أخبرنا ﷺ بأمور من الغيب كثيرة وقع منه أمور منها وبقيت أمور، ومما بقي أشراط الساعة الكبرى، والتي منها نزول عيسى ﵇ الذي وقع بسبب رفعه إلى السماء وصلب شبيه له، فتنة عظيمة لبني إسرائيل ومن اتبع دين النصارى، حتى يومنا هذا، فاعتقدوا فيه العقائد الباطلة ونسبوه ابنا لله –تعالى- وعبدوا ما ظنوا أنه صلب عليه، وقد بين الله الحق في شأنه في آيات كثيرة منها ما جاء في سورة مريم ومنها ما جاء في سورة النساء "وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيداً" [النساء:١٥٩] ، وجاءت أحاديث كثيرة في شأن نزوله في آخر الزمان بلغت حد التواتر، ومنها ما جاء في الصحيحين وغيرهما عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة – ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ" البخاري (٢٢٢٢) ، ومسلم (١٥٥) ، زاد عند مسلم: وفي رواية ابن عيينة: "إماماً مقسطاً، وحكماً عدلاً". وفي رواية يونس: "حكماً عادلاً". ولم يذكر "إماما مقسطاً". وفي حديث صالح: "حكماً مقسطاً" كما قال الليث، وفي حديثه من الزيادة: "وحتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا وما فيها". صحيح البخاري (٣٤٤٨) . ثم يقول أبو هريرة- رضي اله عنه-: (اقرؤوا إن شئتم وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته) ، وعند أبي داود (٤٣٢٤) ، وابن ماجة (٤٠٧٨) ، وأحمد في مسنده (٩٢٧٠) واللفظ له من حديث أبي هريرة-﵁ أن النبي ﷺ قال: " الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ