إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
شيبة إلا أبو معاوية.
وقال أبو عبد اللَّه الحاكم -لما خرج حديث حصين بذكر إسلامه-: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه،
وقال أبو حاتم بن حِبَّان في "صحيحه": أخبرنا النضر بن محمد العابد، حدَّثنا محمد بن عثمان العجلي، حدَّثنا عبيد اللَّه بن موسى، عن إسرائيل، عن منصور، عن ربعي، عن عمران، عن أبيه، فذكر حديث: "اللَّهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي. . . "، وقال في "كتاب الصحابة": له صُحبة (١).
وفي "كتاب أبي منصور الباوردي": حدَّثني أحمد بن محمد بن سليمان الجعفي، حدَّثنا رجاء بن محمد، حدَّثنا عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ، قال: حذَثني أبي، عن أبيه عن جده: أَنَّ قريشًا جاءت إلى الحصين، وكانت تُعَظِّمه، فقالوا له: كلم هذا الرجل، فإنه يذكر آلهتنا ويشتمهم، فجاءوا معه؛ حَتَّى جَلَسُوا قُرْبَ منزل النبي ﷺ ودخل حصين، فلما رآه النبي ﷺ قال: "أَوْسِعُوا لِلشِّيْخِ" -وعمران وأصحابه متوافرون- فقال حصين: يا محمد، كان أبوك جفنة وخبزًا -فذكر حديثًا- وفيه: "يَا حُصَين، أَسْلِمْ تَسْلَمْ"، فقال: إِنَّ لِي قومًا وعشيرة فماذا أقول؟ قال: "قل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَهْدِيكَ لأرْشِّدِ أَمْرِي، وَأسْتَجِيرُك مِنْ شَرِّ نَفْسِي، علمني ما يَنْفَعْنِي، وانْفَعْنِي بِمَا علَّمْتني"، فقالها حُصين، فلم يقم حَتَّى أَسْلَم، فقام إليه عمران ابنه فقبَّل رَأْسَه، ويديه، ورِجْليه، فلما رأى ذلك النبي ﷺ بَكَى، فقالوا: ما الذي أَبْكَاكَ يا رسول اللَّه؟ فقال: "صَنيعَ عِمْرَانُ، دَخَلَ حُصَيْن وهو كافر فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى نَاحِيَتِهِ، فَلَمَّا أَسْلَمَ قَضَى حَقَّهُ، فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ الرِّقَّةٌ"، فَلَمَّا أَرَادَ حُصَيْنٌ أنْ يخرج قالَ النَّبِيُّ ﷺ لأصحابه: "قُومُوا فَشَيِّعُوهُ إِلَى مَنْزِلِهِ"، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ سُدَّةِ الْبَاب، ورأته قُرَيْشٌ، قالوا: صَبَأَ، وَتَفَرَّقُوا عَنْهُ (٢).
وقال ابن سعد في كتاب "الطبقات": عِمْرَان بن حُصين بن عبيد، أسلم قديمًا هو