إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
لفظًا يُناسب تصنيفهم ويُسقطون ما لا يناسبه، وربَّمَا ذكروه بالمعنى؛ فالنقل من غير أصل يتأتى فيه الخلل، واللَّه تعالى أعلم.
وقول الْمِزِّي أيضًا: قال البخاري: حصن، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، عن النَّبِيِّ ﷺ: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا (١) " أو: "عَلَى الْمُقْتَتِلِينَ أَنْ يَنْحَجِزُوا من الدِّية الأولَى فَالأولى وإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً (٢) ".
روي عن الوليد، عن الأوزاعي، وقال يحيى بن أبي كثير: عن أبي سلمة، عن أبي هريرة في الدية، وروى محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ (٣) ". انتهى، يحتاج إلى تأمُّل؛ فإن الذي في البخاري يخالف بعض هذه الألفاظ، قال البخاري ومن تاريخه أنقل: حصن عن أبي سلمة، عن عائشة عن النَّبِيّ ﷺ: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا"، و"عَلَى الْمُقْتَتِلِينَ أَنْ يَنْحَجِزُوا من الَدِّية الأولَى فَالأولى وَإنْ كَانَتِ امْرَأَةً".
حدَّثناه علي عن الوليد، عن الأوزاعي، وقال يحيى بن أبي كثير: عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النَّبِيّ ﷺ في الدية، وقال محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أَبِي هريرة قال النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ". انتهى.
فهذا كما تَرى فيه زيادة ألفاظ لا يتأتى مقصود البخاري وغيره إلا بِهَا.
وقول الْمِزِّي: ذكره البرديجي في الطبقة الثالثة من "الأسماء المفردة". تابعًا ابن عساكر، وأغضيا كلاهما على ذلك، وليس جيدًا، لأنه ليس بفرد في هذه الطبقة؛ لمشاركة جماعة له؛ منهم حصن بن أبي بكر أبو رياح الباهلي، الراوي عنه موسى بن إسماعيل ومغيرة بن سلمة البصري في التسمية، ذكره البخاري، وحصين بن نافع المازني البصري، يروي عن الحسين بن أبي الحسن حديثين أو ثلاثة، ليس به بأس،