إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
الحُكام، فقال: أنت لا تصلي له، إنما تصلي للَّه، قد كنَّا نصلي خلف الحجاج بن يوسف، وكان حروريًّا أزرقيًّا.
قتلت الحجاج بن يوسف وكان حروريًّا. . . . . .
ولما سُئل عنه إبراهيم النخعي، قال: ألم يقل اللَّه تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨]، ولما استغاث به أهل المدار سجنه، قال لهم بعد لأي: ﴿قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨]. مات بواسط فيما ذكره ابن عساكر سنة خمس وتسعين، وله ثلاث وخمسون سنة.
وسُئل مجاهد عنه، فقال: تسألوني عن الشيخ الكافر. وقال القاسم بن مخيمرة: كان الحجاج ينقض عرى الإسلام عروة عروة.
روى عن: أنس بن مالك، وسمرة بن جندب، وعبد الملك بن مروان، وأبي بردة ابن أبي موسى. روى عنه: أنس بن مالك ﵁، وثابت بن أسلم البناني، وحميد الطويل، ومالك بن دينار، وابن مجالد، وقتيبة بن مسلم، وسعيد ابن أبي عروبة.
وقال موسى ابن أبي عبد الرحمن، عن أبيه: حجاج بن يوسف ليس بثقة ولا مأمون، ؤلد سنة تسع وثلاثين، ويقال: سنة أربعين. وقال خليفة: سنة إحدى وأربعين.
وقالت له أسماء بنت أبي بكر: أنت المبير الذي أخبرنا به رسول اللَّه ﷺ (١). قال ابن عساكر: ورواه عن النبي ﷺ ابن عمر وسلامة بنت الحر.
ولما سمع الحجاج ما رُوي عن أم أيمن وهي تبكي رسول اللَّه ﷺ: إنما أبكي لانقطاع الوحي، قال: كذبت أم أيمن أنا ما أعمل إلا بوحي. وقيل لسمعيد بن جبير: خرجت على الحجاج؟ قال: إي واللَّه؛ وما خرجت عليه حتى كفر.
وقال عمر بن عبد العزيز: لو جاءت كل أُمّة بخبيثها وجئنا بالحجاج، لغلبناهم. وقال الشعبي: الحجاج مؤمن بالجبت والطاغوت، كافر باللَّه العظيم.
وقال عاصم ابن أبي النجود: ما بقيت للَّه تعالى حرمه إلا وقد انتهكها الحجاج. وقال زاذان: كان مفلسًا من دِينه. وقال طاوس: عجبت لمن يُسميه مؤمنًا.
وقال أبو وائل: اللهم أطعمه طعامًا من ضريع، لا يسمن ولا يغني من جوع. وفي