Skip to content

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Printed page ٢/ ١١٠

سبيل اللَّه تعالى، وضرب في مقدمه أربعًا وخمسين ضربة بالسيف، وكان يشبه رسول اللَّه ﷺ في خَلْقه وخُلقه ﵁. وفي "ربيع الأبرار": قال جعفر لأبيه: يا أبت؛ إني لأستحي أن أُطعم طعامًا وجيراني لا يقدرون على شراءه، فقال له أبوه: إني لأرجو أن يكون منك خلف من عبد المطلب.

وفي كتاب "النسب" للشريف أبي القاسم المعروف بـ (ابن خداع): يكنى أبا محمد، وقيل: أبو عبد اللَّه، وكان مولده بعد الفيل بعشرين سنة، وأدركه الإسلام وهو رجل.

وفي "كتاب البزار": قال رسول اللَّه ﷺ: "عَلِيٌّ أَصْلِي وَجَعْفَرٌ فَرْعِي".

وقال: لا نعلمه رُوي عن النبي ﷺ متصلا إلا من هذا الوجه، ولا نعلم به إلا هذا الإسناد.

وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": قال أبو هريرة: ما من ذات نطاق أحب إليَّ أن تكون أُمِّي من أم ولدته -يعني: جعفرًا-. وقال الطبري: أَسْلَمَ قبل دخول رسول اللَّه ﷺ دار الأرقم.

وفي "سير ابن إسحاق": آخا رسول اللَّه ﷺ بين جعفر ومعاذ بن جبل. وضعف ذلك الواقدي وقال: المؤاخاة كانت قبل بدر، وفي بدر نزلت آية الميراث وانقطعت المؤاخاة، وجعفر إذ ذاك بالحبشة.

وفي "الطبقات": الجناحان اللذان في الجنة له من ياقوت، وقال رسول اللَّه: "رأيت جعفرًا ملكًا رَأَيْتُ جَعْفَرًا مَلَكًا يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ تُدْمَى قَادِمَتَاهُ، وَرَأَيْتُ زَيْدًا دُونَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: مَا أَظُنُّ أَنَّ زَيْدًا دُونَ جَعْفَرٍ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ زَيْدًا لَيْسَ بِدُونِ جَعْفَرٍ، وَلَكِنَّا فَضّلْنَا جَعْفَرًا لِقَرَابَتِهِ مِنْكَ".

وقال رسول اللَّه ﷺ لامرأته: "تَسَلَّي ثَلاثًا، ثُمَّ اصْنَعِي مَا شِئْتِ".

قال محمد بن عمر: وأطعم رسول اللَّه ﷺ جعفرًا بخيْبَر خمسين وَسْقًا من تمرٍ في كل سنةٍ.

وفي كتاب "الصحابة" للبرقي: وُلد لجعفر: عبد اللَّه، وعون، ومحمد، لم يُولد له إلا هؤلاء الثلاثة. ولما ذكره أبو عروبة الحراني في طبقة البدريين، ذكر عن: جعفر بن محمد، عن أبيه: أن النبي ﷺ "ضَرَبَ لِجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سَهْمَهُ وَأَجْرَهُ بِبَدْرٍ".