إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
إدريس وداود ابنا يزيد، عن أبيهما، عنه. ذكره أبو عمر وغيره مفردًا عن الأول، وهو المخزومي.
وجمعهما ابن أبي حاتم ووَهمَ في ذلك، ذكره جميعه المزي؛ وفيه نظر في مواضع:
الأول: إدريس وداود ابنا يزيد رويا حديث "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي"، عن أبيهما، عن جعدة بن هبيرة ابن أبي وهب، ذكر ذلك عنهما أبو بكر ابن أبي شيبة في "مصنفه"، فقال: ثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن جده، عن جعدة بن هبيرة ابن أبي وهب، فذكره.
ومن طريقه أخرجه ابن قانع: عن محمد بن العباس المؤدب، ثنا ابن أبي شيبة به، وتقدم برواية المعلم ابنًا له كذلك. وقال أبو القاسم البغوي في ترجمة ابن أبي وهب: ثنا إبراهيم بن هانئ، ثنا أبو نعيم، ثنا داود بن يزيد الأودي، قال: سمعت أبي يذكر عن جَعْدة بن هبيرة: قال ﵊: "خير الناس قرني" الحديث.
وكذا رواه الطبراني في ترجمته، وأبو منصور الباوردي، كلاهما عن القاسم بن زكريا المطرف، قال: ثنا أبو كريب، ثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن جده. وأحمد بن منيع في "معجمه الكبير" قال: ثنا ابن إدريس به. ولما خرجه الحاكم من طريق ابن إدريس صحَّح إسناده.
وقال ابن الأثير -لما ذكر كلام أبي عمر-: وغالب الظن أنه هو؛ لأن هذا الحديث قد رواه عبد اللَّه بن إدريس بن يزيد، وداود بن يزيد، عن أبيهما، عن جدهما، عن جعدة بن هبيرة المخزومي.
الثاني: قوله: إن ابن أبي حاتم جمعهما، يعني بذلك: تفرده به، وليس جيدًا لما بيَّنَّاه عند غيره من العلماء، وقوله عنه: إنه جمعهما، غير جيد، والصواب: أن أباه هو الذي جمعهما حقيقة، ليس لابنه في ذلك قول ولا فعل، إنما قال: سمعت أبي يقول ذلك.
الثالث: قوله: له حديث واحد، يرد بقول أبي داود المذكور في الترجمة التي تليها.
وفي "تاريخ البخاري الأوسط": مات زمن معاوية ابن أبي سفيان. وفي "تاريخ