إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
حرب، ثنا حرب، ثنا الحسن بن بشر، ثنا المعافى، عن المغيرة بن زياد، عن مكحول، قال: واثلة هو واثلة بن عبد اللَّه بن الأسقع.
وقال ابن أبي خيثمة: يكنى: أبا عبيد.
وقال أبو أحمد العسكري: قال ابن الكلبي: الأصقع بالصاد، مات وله تسع وتسعون سنة، وقالوا: مائة سنة، وكان يشهد المغازي بين قسرين وحمص، وكان يسكن البلاط على ثَلاثَةِ فَرَاسِخَ من دمشق.
وفي "طبقات ابن سعد": لما أسلم رجع إلى أهله، فقال له أبوه: قد فعلتها؟
قال: نعم.
قال: واللَّه لا أكلمك أبدًا، فأتى عمه فلامه لامة أيسر من لائمة أبيه، وقال: لم يكن لك أن تسبقنا بأمر، فسمعت أخت واثلة، فخرجت إليه، وحيَّتْه بتحية الإسلام، وأسلمت، فقال: جهزي أخاك؛ فإن رسول اللَّه ﷺ على جناح سفر -يعني: إلى تبوك- فأعطته مدًّا من دقيق، وتمرًا، فجاء إلى المدينة، فوجد رسول اللَّه ﷺ قد تحمل إلى تبوك وبقي غبرات من الناس، فجعل ينادي بسوق عكاظ: من يحملني وله سهمي؟ قال: فدعاني كعب بن عجرة، فقال: أنا أحملك عقبة بالليل وعقبة بالنهار، ويدك إسوة يدي وسهمك لي.
قال واثلة: نعم.
قال: فلما خرج خالد إلى أُكَيْدِرَ حصل لي ست قلائص، فدفعتها إلى كعب، فقال: بارك اللَّه لك، واللَّه ما حملتك وأنا أريد أن آخذ منك شيئًا.
وزعم المزي أن ابن سعد ذكره في: الطبقة الثالثة، وكان من أهل الصفة، فلما قبض رسول اللَّه ﷺ خرج إلى الشام، كذا ذكره، وقد أغفل من "كتاب ابن سعد" في الطبقة المذكورة ما قلناه، ثمة وجدنا أشياء غيرها، ثم قال: ثنا بهذا كله محمد بن عمر، فتبين لك أن ابن سعد لم يقله، إنما نقله، واللَّه تعالى أعلم.
ولما ذكر أبو عمر بن عبد البر: واثلة بن الأسقع بن عبد العزى بن عبد ياليل، قال: وقيل: الأسقع بن كعب بن عامر، والأول أصح. والمزي بدأ بالمرجوح على هذا القول الراجح، قال أبو عمر: قيل: إنه خدم النبي ﷺ ثلاث سنين، توفي بدمشق آخر خلافة عبد الملك بن مروان سنة خمس أو ست وثمانين.
وفي "كتاب أبي نعيم": عمي.
وقال البخاري: وقال بعضهم: كنيته أبو قرصافة، وهو وهم، إنما اسم أبي قرصافة: