إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
شيء مات منه، وقد كان رأى النبي ﷺ فلما مات ولد لأمه آخر فسمته عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة، وهذا الآخر لم يسمع من النبي ﷺ شيئًا، وبنحوه ذكره الجعابي.
وفي "تاريخ الصحابة" للترمذي: رأى النبي ﷺ وروى عنه حرفًا، وإنما روايته عن أصحاب محمد ﷺ: يعني قوله: "دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أمِّي، فَقَالَتْ لِي أمِّي: تَعَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَاكَ، فَقَالَ: مَا تُعْطِيْنَة؟ قَالَتْ: تَمْرًا، قَالَ: لَوْ لَمْ تَفْعَلِي لَكتِبَتْ عَلَيْكِ كِذْبَةً (١) ".
قال ابن سعد: قال محمد بن عمر: أما نحن فنقول: ولد عبد اللَّه بن عامر هذا على عهد رسول اللَّه ﷺ، وتوفي النبي ﷺ وهو ابن خمس سنين، وما أرى هذا الحديث محفوظًا، وهو عبد اللَّه الأصغر والأكبر شهد مع النبي ﷺ الطائف، وقُتِلَ يومئذ شهيدًا، وكان عبد اللَّه هذا ثقة قليل الحديث.
وفي "تاريخ البخاري" في باب الصحابة: قال لنا أبو اليمان: أنبا شعيب، ثنا عبد اللَّه بن عامر وكان من أكبر بني عدي.
وفي كتاب ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة فقال: مدني. قال: قد أدرك النبي ﷺ وهو ثقة.
وقال المرزباني في "معجمه الكبير": عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة حليف آل الخطاب من قدماء التابعين، وهو القائل يرثي زيد بن عمر بن الخطاب وأصابته شجة في حرب بني عدي بالمدينة:
إن عديًّا ليلة البقيع ... تفرقوا عن رجل صريع
مقاتل في الحسب الرفيع ... أدركه شؤم بني مطيع
وقال أحمد بن صالح: تابعي ثقة مدني من كبار التابعين.
وفي كتاب الصريفيني: قال ابن منده: مات سنة سبعين.
وفي كتاب "الثقات" لابن خلفون: كان رجلا جليلا مشهورًا.
وفي كتاب ابن الأثير: قال ابن منده وأبو نعيم: هو من عنزة وهي حي باليمن. قال: