إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
والصواب قول من قال فيه: أبو عبد اللَّه. وهو عبد الرحمن بن عسيلة، ليست له صحبة. وروى زهير بن محمد، عن زيد، عن عطاء، عن عبد اللَّه الصنابحي قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ (١) ". وهو خطأ عند أهل العلم، والصنابحي لم يلق النبي ﷺ، وزهير لا يحتج به إذا خالفه غيره، وقد روي عن ابن معين: أنه سئل عن عبد اللَّه الصنابحي يروي عنه المدنيون؛ فقال: يشبه أن تكون له صحبة.
وأصح من هذا عن يحيى: أنه سئل عن أحاديث الصنابحي، فقال: مرسلة، ليست له صحبة.
وفي كتاب "الحث على اقتباس الحديث" لأبي الفضل أحمد بن علي بن عمرو السليماني، عن إبراهيم بن المنذر: سمعت معن بن عيسى يقول: قلت لمالك: إن الناس يقولون: إنك تخطئ في أسماء الرجال، تقول: عبد اللَّه الصنابحي. وإنما هو أبو عبد اللَّه. فقال مالك: هكذا حفظناه، وهكذا وقع في كتابي، ونحن نخطئ، ومن يسلم من الخطأ؟
يزيد ذلك وضوحًا قول الحاكم لما ذكر حديث مالك، عن عبد اللَّه الصنابحي: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وليس له علة، وعبد اللَّه الصنابحي صحابي مشهور.
وقال ابن القطان: وافق مالكًا على تسميته أبو غسان محمد بن مطرف.
وفي "الأوسط" للبخاري: عن مالك، عن زيد، عن عطاء، عن الصنابحي أبي عبد اللَّه قال: قال النبي ﷺ: "إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ (٢) ". الحديث، قال: وهذا عندي أصح.
وذكره ابن قانع، وغيره في حرف العين من أسماء الصحابة.
وفي "جزء الكراعي": ثنا روح، ثنا مالك، وزهير قالا: ثنا زيد، عن عطاء: سمعت أبا عبد اللَّه الصنابحي، سمعت النبي ﷺ. فذكر الشمس.