Skip to content

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Printed page ٤/ ٢٧

قال ابن سعد: كان شاعرًا، قائفًا، توفي سنة تسع وسبعين، وكان ثقة.

ولما ذكره ابن حبان في جملة "الثقات" قال: شريح بن الحارث الكندي حليف لهم، يكنى: أبا أمية، وقيل: أبو عبد الرحمن. كان قائفًا شاعرًا قاضيًا، وبقي على القضاء خمسًا وسبعين سنة، ما تعطل فيها إلا ثلاث سنين في فتنة ابن الزبير.

وقال أحمد بن صالح العجلي: كان يؤم قومه، فبلغهم أنه تكلم في أمر حُجر بن الأدبر بشيء، فقالوا له: لا تؤمنا واعتزل. فقال: واجتمعتم على هذا؟ قالوا: نعم. قال: فاعتزلهم. وأتاه يومًا رجل فقال له: يا أبا أمية؛ كبرت سنك، ورق عظمك، وذهلت عن حكمك، وارتشى ابنك. قال: فأعد علي. فأعاد عليه، فاستعفى فأعفي.

وفي "كتاب المنتجالي": عن الشعبي: إن زيادًا أجرى على شريح ألف درهم في كل شهر، وضم إليه بيت المال والمظالم.

وقال أحمد بن حنبل: أهل الكوفة يزعمون أن عمر ولاه القضاء. ومالك بن أنس يقول: ترى عمر كان يستقضي شريحًا، وترك ابن مسعود.

ولما تولى الحجاج أراده على القضاء، فلم يقض له، فضربه مائة سوط، فمات منها. وعن ابن شوذب قال: كان عمر لا يولي القضاء إلا من بلغ أربعين سنة. قال جاء الأشعث بن قيس، فجلس على تكأة شريح، فقال له شريح: تحول مع خصمك. فقال الأشعث: عهدي بك وأنت ترعى البهم لأهلك. فقال شريح: أنت رجل تعرف نعمة اللَّه تعالى في غيرك، وتنساها على نفسك.

قال الشعبي: وكان لا يأخذ على القضاء أجرًا.

وقال إسماعيل بن أبي خالد: رأيته يقضي في المسجد، وعليه برنس خز.

وقال سليمان بن أبي شيخ: قيل: إنه تولى زمن عمر. والصحيح زمن عثمان -