Skip to content

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Printed page ٣/ ٣٥١

سعيد بن المسيب، فلذلك قال فيه عثمان بن الحويرث: [الوافر]

أخذت بعض فيهك في قريش ... فقد أخذتك مارية الهموم

وفي كتاب "المفجعين": لما احتضر سعيد كان له ثمانون دينارًا فجعلها في يده، وجعل يقول: اللهم إنما كنت أصون بها دمي وعرضي.

وفي كتاب "التمهيد" لأبي عمرة مر سعيد بالأخضر الجدلي، وهو ينشد (١): [الطويل]

تَضوَّعَ مِسكًا بَطنُ نُعمانَ إِن مَشَت ... بِهِ زينَبٌ في نِسوَةٍ خَفراتِ

فضرب برجله وقال (٢): [الطويل]

وَلَيْسَتْ كَأُخْرَى وَسَّعَتْ جَيبَ درعها ... وَأبدت بَنانَ الكَفِّ بالجَمَراتِ

وَعَلَتْ بَنَانَ الْمِشكِ وَحفا مُرجلا ... على مِثلِ بَدرٍ لاحَ في الظلمَاتِ

وَقَامَتْ تَرَائي بَيْنَ جَمع فأفتَنَتْ ... بِرُؤْيتهَا مَنْ رَاحَ مِنْ عَرَفَاتِ

قال أبو عمر: فكانوا يرون أن الشعر لسعيد.

قال أبو عمر: ونحفظ له أبياتا كثيرة.

وفي "كتاب الزبير": ذكر سعيد حديثًا عن رسول اللَّه ﷺ وهو مريض، فقال: أجلسوني؛ فإني أكره أن أحدث حديث رسول اللَّه ﷺ وأنا مضطجع.

وأخبار سعيد وفضائله كثيرة، اقتصرنا منها على هذه النبذة، واللَّه الموفق.

وفي شيوخ أبي عبد اللَّه الحاكم: