إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
وقال أبو خالد الأحمر عن مولى لأبي سعيد، عنه: أن النبي ﷺ كان إذا أكل أو شرب قال: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا. . (١) " الحديث.
وفي "كتاب أبي داود" من حديث عمرو بن الحارث: عن بكير، عن عبد اللَّه بن مقسم، عن رجل لم يسم، عن أبي سعيد: أن عليًا وجد دينارا فأتى به فاطمة. . . الحديث.
وعنده أيضًا من حديث أبي يحيى، قال: جاء صاحب لنا فأخبرنا أنه سمع أبا سعيد، يقول: أن الهوام من الجن. وفي "كتاب أبي عيسى" من حديث الوليد ابن المغيرة، أنه سمع رجلا من ثقيف يحدث عن رجل من كنانة، عن أبي سعيد في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا. .﴾ [فاطر: ٣٢] الحديث. وفي "كتاب ابن سعد": من ولده: عبد اللَّه، وحمزة، وسعيد، وعبد الرحمن، قال: ولما أقبل النبي ﷺ من أحد تلقيته ببطن مياه، فدنوت منه فقبلت ركبته، قال: "آجَرَكَ اللَّهُ فِي أَبِيكَ (٢) ".
روى عنه: أبو جرمه، وأبو حمزة، وهلال بن حصن أخي بني مرة، وحمزة بن أبي سعيد، ومحمد بن يحيى بن حبان، وبنت أبي سعيد.
قال: وشهد مع النبي ﷺ غزوة بني المصطلق، وكانت في شعبان قبل الخندق بثلاثة أشهر.
وفي قول المزي: وقيل: مات سنة أربع وستين، وهو ابن أربع وسبعين سنة، وفي ذلك نظر؛ لما ذكره شيخنا الحافظ أبو محمد الدمياطي في "كتاب الخزرج": -ولو لم يقله لقلناه لوضوحه- توفي سنة أربع وستين وهو ابن أربع وسبعين، وهو الأصح من وجهين:
أحدهما: أن النبي ﷺ قدم المدينة، وهو ابن عشر.
الثاني: أن ابن عباس شهد موته، ومات ابن عباس قبل السبعين، واللَّه تعالى أعلم.