إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
وأبو حفص ابن شاهين. وقال ابن سعد: وُلِدَ على عهد رسول اللَّه ﷺ، وروى عن أبي بكر الصديق، وغيره، وكان ثقة قليل الحديث، ومن ولده: عبد اللَّه، وعبد الرحمن، وعثمان، وهارون، وعيسى، وموسى، ويحيى، وصالح، لأمهات أولاد شَتَّى. وذكره البرقي في كتابه "رجال الموطأ" في فصل: (مَنْ أدرك النبي ﷺ ولم يثبت له عنه رواية).
وفي كتاب "الثقات" لابن حِبَّان: أمه سمية بنت قيس بن الحارث بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب. وقال أحمد بن صالح العجلي: مدني تابعي ثقة من كبار التابعين. وفي "كتاب الكلاباذيّ": يكنى أبا عثمان، وقال الواقدي: مات سنة أربع وخمسين ومائة وهو ابن سبع وسبعين سنة. انتهى كلامه.
وفيه نظر؛ لأن الذي ذكره الواقدي بهذه الوفاة والكنية هو: ابن ابنه ربيعة بن عثمان بن ربيعة بن عبد اللَّه بن الهدير الآتي بعد الأول؛ لتعذره، لا سيما مع قوله نفسه: وُلِدَ على عهد رسول اللَّه ﷺ. ولأن الصحيح في كنيته أبو عبد اللَّه، على ما يأتي بعد -إن شاء اللَّه تعالى-.
ولما ذكر الباجي كلام أبي نصر هذا رده بقوله: هكذا وقع في روايتي لكتاب أبي نصر، وهو عندي وهم -يعني: وفاته- وصوابه: تُوفي سنة أربع ومائة وهو ابن سبع وسبعين. انتهى.
وهو كلام غير جيد؛ لما ذكرناه قبل، من أن الواقدي بَيَّن صوابه، وكيف يستقيم أَنْ يولد الشخص في زمنه ﷺ ويموت سنة أربع ومائة، وهو ابن سبع وسبعين سنة؟ هذا ما لا يستقيم جملة.
وفي "كتاب العسكري": روى عنه أخيه المنكدر والد محمد بن المنكدر.
وفي "تاريخ البخاري" ثنا إبراهيم، عن هشام، عن ابن جريج، عن أبي بكر بن أبي بكر بن أبي مليكة، قال: كان ربيعة من خيار الناس. وذكره ابن خلفون في "الثقات".
وكَنَّاه الحاكم أبو أحمد: أبا عبد اللَّه، وقال: كان من خِيار الناس، وخليفة بن خياط في الطبقة الأولى من المدنيين.
وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ربيعة بن عبد اللَّه: قليل المسند، وهو تابعي كبير.