الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية
ابن الراوندي (١)، كما وجد كثيرٌ من الأعلام، سواء أكانوا من الأتقياء الأخيار أو من الفسقة الفجار، ومع وجود بعض أعلام الملاحدة والرافضة، إلاَّ أن أهل السنة كانت لهم قوة ومنعة، ولله الحمد والمنة، لوجود أعلامهم الكبار، ومن دلالة ارتفاع قدرهم، أمْرُ أمير المؤمنين المعتضد بنوادي بغداد، بألا يُمَكَّنَ أحدٌ من القُصَّاص ومن أشبههم من الجلوس في المساجد أو الطرقات، وألا تُباع كُتب الكلام والفلسفة والجدل بين الناس (٢). كما شهد العصر، انحسار المذهب المعتزلي، بعد أن استطاع علماء أهل السُّنة الانتصار عليهم وتفنيد شبهاتهم.
والخلاصةُ أن هذا العصر يُعَدُّ من أثرى العصور في كثرة المؤلفات، التي نفع الله بها المؤمنين، وخاصة كتب السُنَّة، التي سبق أن مرَّ معنا أن خمسةً من الكتب الستةِ عاش مؤلفوها في هذا العصر.