Skip to content

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية الفصل الرابع: مؤلفات الأشعري المبحث الرابع الكتب التي ألفها من سنة عشرين وثلاثمائة إلى وفاته سنة أربع وعشرين وثلاثمائة

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية

صالح بن مقبل العصيمي

Printed page ٣٢٧

على أهل المنطق تتقارب في الموضوع، وما كان يصح التفرقة بينهما، وإن كان قد أعطى كل واحد منهما رقماً على حدة (١).

قلت: ويبدو أن فوقية تميل إلى أنهما كتاب واحد؛ حيث لم تذكر منهما إلا كتاباً على أهل المنطق، ولعل عبارة ابن عساكر هي التي سببت هذا الإشكال عندها؛ لأنه قال: «وكتاب على أهل المنطق، ومسائل سأل عنها الجبائي في الأسماء، والأحكام، ومجالسات في خبر الواحد، وإثبات القياس (٢). فلم يفرق بينهما ابن عساكر بلفظ وكتاب على خلاف عادته؛ ففهمت فوقية أنه كتاب واحد مع أن المتأمل لعبارة ابن فورك يفهم أنها ثلاثة كتب؛ لأن الواو هنا عاطفة عطفت الكتب بعضها على بعض من باب عطف الشيء على ما يماثله من جنسه. أما ما قاله مكارثي أن موضوعهما واحد ولا يصح التفريق بينهما فلا يسلم له بهذا الرأي؛ بل ظاهرهما التباين، فكيف حكم على أن موضوعهما واحد؟! مع عدم إطلاعه عليهما، لاسيما أن عنوانيهما مختلفان.

السادس والسبعون: كتاب في أفعال النبي ﷺ: ذكر ابن فورك: بأن لابن عساكر كتاباً في أفعال النبي ﷺ (٣).