الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية
بالمختزن، وذكر بأن بعض أصحابه قد اطلع على طرف منه، وكان قد بلغ سورة الكهف، وقد انتهى إلى مائة كتاب، ولم يترك الأشعري آية تعلق بها بدعي إلا أبطل تعلقه بها وجعلها حجة لأهل الحق، وبين المُجمل، وشرح المشكل (١). وقد أثبت أبو بكر ابن العربي (٢) ﵀ الكتاب حيث قال: «وانتدب أبو الحسن إلى كتاب الله فشرحه في خمسمائة مجلد، وسماه بالمختزن، فمنه أخذ الناس كتبهم ومنه أخذ عبد الجبار الهمذاني كتابه في تفسير القرآن، الذي سماه بالمحيط في مائة سفر، قرأته في خزانة المدرسة النظامية بمدينة السلام [ثم ذكر قصة إحراق نسخة تفسير الأشعري ثم قال: «ففقدت بين أيدي الناس، إلا أني رأيت الأستاذ الزاهد الإمام أبا بكر ابن فورك يحكي عنه، فلا أدري وقع على بعضه أم أخذه من أفواه الرجال» (٣). وذكر السبكي: أن الأشعري قد روى عن جمع من المحدثين ومنهم زكريا الساجي. الكثير من الأحاديث في تفسيره،